تحريك لليسارإيقافتحريك لليمين
نافذة من السماء، العدد الخامس والعشرون
مسابقة علوم القرآن عند العلامة الطباطبائي (قده)
مجلة هدى القرآن العدد الواحد والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد الخامس والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد الرابع والتسعون
نافذة من السماء، العدد الرابع والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد العشرون
مجلة هدى القرآن العدد التاسع عشر
مجلة أريج القرآن، العدد الواحد والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد التسعون
 
التصنيفات » نافذة من السماء » نافذة - العام 1439 هـ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
نافذة من السماء، العدد الخامس والعشرون

 

السنة السابعة، العدد الخامس والعشرون 1439 هـ ق / 2018 م
مجلة قرآنية تربوية داخلية تصدر عن جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد

لسحب العدد PDF اضغط هنا

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أحبّائي ...

تنفتح النّافذة الخامسة والعشرون على أهدابكم الظّمأى إلى نور السّماءِ..
وهل في السّماء أبهى من كلام الله تعالى في قرآنه الكريم؟
تنفتّح لتقول لكم: كلّ عام وأنتم أحبّاء القرآن الكريم، المستضيئون بضيائه، المهتدون بهداه، المتعلّمون في مدرسته، المتأدّبون بأدبه....

أنتم السّاعون على دروب الخير، ما أحلى القرآن الكريم يلهم خطاكم!
وما أعذب كلماته ومعانيه تشرق في قلوبكم!
هكذا بدأنا، وهكذا نستمرّ...

تتعدّد المناسبات، وتمطر غيوم القيمِ على أرواحنا بأسمى العبر، والسّلوكيّات والعادات، فأنتم أبناء القرآن الكريم، وأنتم قناديلُ ضوءِ مفاهيمه على الأرض...
فلنفسّح أرواحنا في هذه الباقة الجميلة من عبر كتاب الله...
ولنعطِ العالمَ صورةً ناصعةً عن أخلاقنا...
كلّ عام وأنتم أحبّاء القرآن....
 

إدارة المجلة

 

أحبّائي ...

شهر واحدٌ من كلّ عام يصوم فيه المسلمون على وجه الأرض في كلّ مكانٍ، يطيعون أمر الله تعالى الّذي ساوى في هذه الفريضة بين جميع عباده، فقراء وأغنياء.
فهل يقتصر صوم المسلمين على الكفّ عن الطّعام والشّراب خلال نهارات شهر رمضان المبارك؟

قالَ أمير المؤمنين (عليه السّلام): " صومُ القلبِ خيرٌ من صومِ اللّسان، وصوم اللّسانِ خيرٌ من صيامِ البطن".

فما المقصود بذلك؟
للإنسان جوارح وأعضاء في جسده، يمكن من خلال تحكّمه بهذه الأعضاء أن ينال الحسنات، ويطيع الله تعالى في ما أمر، كما يمكن له أن يطيع الوسواس الخنّاس، ويكسب الآثام والسّيّئات.
من هذه الأعضاء، القلب. فما معنى صوم القلب؟

صوم القلب:

عندما يصوم المرء بحواسّه الخمس، كأن يصوم بسمعه عن سماع الغيبة واللّغو والمحرّمات، ويصوم بنظره عن النّظر إلى المحرّمات، فيغضّ بصره، ويصوم بيده عن السّرقة أو الاعتداء على المسلم وممتلكاته، فهذا معناه أنّ المرء نجح في السّيطرة على جوارحه، وقادها إلى طريق الفضيلة والأخلاق، وهذا هو الهدف الأسمى للصّيام.

صوم القلب:

اللّسان هو أخطر أعضاء جسد الإنسان، لأنّ الإنسان يحتاج إلى صبر وإرادة كي يسيطر عليه، ويمنع نفسه من الوقوع في شرّ عاداته: كالقول الفاحش والكذب والغيبة والبهتان وشهادة الزّور وقول ما لا يرضي الله تعالى، فإذا نجح المرء في ضبط لسانه، ومنعه عن الخطأ والإثم، كان ذلك عند الله تعالى أفضل من صيام البطن.

صوم البطن:

وهو الإمساك عن الطّعام والشّراب، وذلك طاعةً لله تعالى، ورغبة في نيل رضاه ومثوبته، وهو تدريب رائع على الصّبر وقوّة التّحمّل ومواجهة ظروف الحياةِ، بجلدٍ، وفيه الكثير من الأجر والثّواب.

وكما نرى فإنّ علينا أن نقرن صوم أبداننا بصوم ألسنتنا وجوارحنا وقلوبنا، كي ننال رضا الله تعالى، ونكسب من شهر الصّوم التّربية الّتي نحتاج أن نلتزم بها في بقيّة أيّام السّنة لنكون جديرين بنور إسلامنا، والحمد لله ربّ العالمين.

 

… ليس علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالشخصية التاريخية فحسب، وإنما هو أمير المؤمنين، أي بالنسبة لنا الأسوة والقدوة والنموذج، ونموذج للحكومة التي ينبغي على حكامها وقادتها أن يقتدوا بسلوكه ومنهجه، وعلى الإسلاميين أن يتخذوا سلوك ومنهج علي بن أبي طالب قدوة ونموذجاً لهم.
 

إن روح تاريخنا إنما هي في ذكر سيرة أئمتنا، فلو لم يكن في تاريخ التشيع هذه الشخصيات العظيمة كأمير المؤمنين والحسنين والزهراء (عليهم السلام)، لما بقي أثر للتّشيّع يذكر في أيامنا هذه، بل ولا أثرٌ للإسلام نفسه، اللهم إلا في طيات بعض الكتب.. هذا الإسلام، إنما حُفظ لنا بذكر علي، وبجهاد هؤلاء العظام وشهادتهم (عليهم السلام).
 

إن قضية المهدوية من القضايا الأساسية في الإسلام، ولا ينفرد بها الشيعة دون سواهم، وإنّما تذهب الفرق الإسلاميّة بأجمعها إلى أنّ المهديّ عجل الله تعالى فرجه من النّسل الطيّب الطاهر لرسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم).وأنه سيملأ العالم قسطاً وعدلاً وسيظهر لإقامة دين الله وبسط الحق. كما ويعتقد غير المسلمين على نحو أو آخر بمستقبل مشرق للبشرية يتحقق خلال قضيّة المهدويّة.
 

وصايا الإمام الخامنئي (دام ظله) للاستفادة الأكبر من ليالي القدر:

١- استعدّوا معنوياً لإحياء ليالي القدر قبل حلولها.
٢- اغتنموا ساعات ليلة القدر واعرفوا قدرها.
٣- اجتنبوا كل أنواع الرذائل المادّيّة وخاصة سوء الخلق والفساد والظّلم.
٤- الدعاء أفضل الأعمال في هذه الّليلة، فليكن الإحياء والصّلاة والذكر لأجل الدّعاء.
٥- إلتفتوا الى معاني أدعية المعصومين (عليهم السلام) حيث الّلفظ الجميل والمعنى العميق
٦- تكلّموا مع الله بشكل مباشر وشخصيّ وأطلبوا منه، فلا حجاب بيننا وبين الله.
٧- اعتذروا من الله تعالى عن کل الذّنوب والصّفات الذّميمة والتقصير .
٨- عرّفوا قلوبكم على المقام الشّامخ لأمير المؤمنين (عليه السلام).
٩- تكلّموا مع إمام الزّمان (أرواحنا فداه) بشكل مباشر واطلبوا من الله ببركته .
١٠- تأمّلوا في آيات الخلقة ومصير الإنسان في الدنيا والآخرة.
١١- فليشمل دعاؤكم كلّ قضايا البلاد والمسلمين جميعاً.
١٢- اطلبوا من الله كلّ حاجاتكم وحاجات المؤمنين، وكلّ البشر المعذّبين.
13- أكثروا من قراءة سورة القدر، والصلاة على محمد وال محمد فإنّها تهدم الذّنوب هدمّا.

 

كان ذلك ليلة الخامس عشر من شعبان، وكانت السيدة حكيمة أخت الإمام العسكري(عليه السلام) في بيتها صائمة.

- السيدة : من في الباب؟
- الرجل :
أرسلني مولاي أبو محمّد الحسن يقول يا عمّة اجعلي إفطارك اللّيلة عندنا   
- الإمام العسكري (عليه السلام) : إنّ الله تبارك سيّظهر في هذه اللّلية الحجّة وهو حُجّته على أرضه!
- السيدة حكيمة :  جُعلتُ فداك لم أر على أمّه أثرُ الحمل!
- الإمام العسكري (عليه السلام) : هو ما أقول لك !

- السيدة حكيمة : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك ...  
- الإمام المهدي (عجل الله فرجه) : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّدًا رسول الله

 

أصدقائي:


في رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السّلام)، وقفةٌ عندَ حقّ الأب على أبنائه، فهل نتأمّل قليلًا ونتوضّح معاني ذلك؟
قال الإمام زين العابدين عليه السّلام، في رسالة الحقوق:
وأمّا حقّ أبيك فتعلم أنّه أصلك، وأنّك فرعه، وأنّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك ممّا يعجبك، فاعلم أنّ أباك أصل النّعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على ذلك، ولا قوّة إلاّ بالله.

من كان سيكدح لأجلنا، يعرى لنلبس، ويجوع لنأكل، ويعطش لنشرب؟
من كانَ سيسهر على راحتنا، يحرم نفسه لنرضى، ويحزن لنفرح؟
هذه العاطفة الّتي أوجدَها الله تعالى في قلوب الآباء على أبنائهم، هي سرُّ نجاح الأبناء، وقوّتهم وثقتهم بأنفسهم، فالأب منبع الثّقة والطّمأنينة لأولاده، ووجوده إلى جانبهم يعني بالنّسبة إليهم أنّ الحياةَ سهلة، ومصاعبها يسيرة.

من هنا فإنّ أقلّ ما يقوم به الابن نحو والده هو التّوقير والاحترام والإجلال، وتذكّر فضله دائمًا، ليفي ببعضٍ من تعبه وسهره وتضحياته.
وقد أوصى رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله، بالخضوع للأب، والإحسان إليه، وكان ممّا قاله في واجبات الابن نحو أبيه:
" لا يسمّيه باسمه، ولا يمشي بين يديه، ولا يجلس قبله، ولا يستسبّ له"
فعلينا أن لا ننادي آباءنا إلاّ بما يليق بهم من ألقاب ( أبي، والدي، أبتي، أبتاه...)، كما علينا أن لا نسبقهم في المشي بل نمشي خلفهم، وحين ندخل مجلسًا لا نجلس إلاّ بعد أن يجلسوا، كما علينا أن لا نستفزّ الآخرين في الشّجار كي لا نتسبّب لآبائنا بالشّتم والسّباب.

 وعن الإمام الصّادق (عليه السّلام) قوله:
"يجب للوالدين على الولد ثلاثة أشياء: شكرهما على كلّ حال، وطاعتهما فيما يأمرانه وينهيانه عنه في غير معصية الله، ونصيحتهما في السّرّ والعلانية".

ولا ننسى أيّها الأصدقاء ما أمر به القرآن الكريم من إحسان، للآباء والأمّهات، فقد أوصانا بأن نُطيعهم، وأن نخفض لهم جناح الذّلّ من الرّحمة، وفي ذلك أجمل ما يكون الإحسان، والمحبّة وقرّة العين .... والحمد لله ربّ العالمين.
﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) ﴾ الإسراء.

 

كان النبي داوود (عليه السلام) يقضي في أمور النّاس، ويحلّ مشاكلهم.  
ذات يوم أتاه رجلان . أحدهما صاحب كرم عنب والآخر صاحب قطيعٍ من الغنم.

- الرجل : يا نبيّ الله. دخل قطيع أغنام هذا الرّجل كرمي وأكل محصولي. فاحكم بيني وبينه!  

نزل الوحي على داوود (عليه السلّام) في تلك اللّحظة بأمر الله، وأمره بأن تكون هذه القضيّة هي أساس اختيار خليفته من بعده من بين أبنائه.
استدعى داوود (عليه السلام) أولاده جميعًا، وسمع آراءهم في القضيّة. فلم يعطِ منهم حكمًا عادلًا سوى واحدٍ من أبنائه هو نبيّ الله سليمان ( عليه السلام) .

- النبي سليمان (عليه السلام) : متى دخلت الأغنام كرمك ؟

- الرجل : دخلته ليلًا.  
- النبي سليمان (عليه السلام) : إن من واجب أصحاب الماشية أن يحبسوها ليلًا ويتركوها ترعى نهارًا.
-  النبي سليمان (عليه السلام) : إنّي أقضى بأن يعطي صاحب الغنم لصاحب البستان فوائد غنمه من الصوف واللبن والحملان في تلك السنة تعويضًا عن خسارته.
- النبي داوود (عليه السلام) :
يا ولدي إن علماء بني إسرائيل يحكمون عادة لصاحب البستان من رؤوس الماشية بما يعادل قيمة كرمه. فلماذا لم تفعل ذلك . 
- النبي سليمان (عليه السلام) : إنّ الغنم يا نبيّ الله لم تأكل سوى الثمار، أما الأشجار فسوف تثمر في العام القادم بمشيئة الله!
في ذلك اليوم أوحى الله تعالى إلى داوود (عليه السلام) بأن يكون ابنه سليمان (عليه السلام) هو خليفته من بعده...

 

أصدقائي ...

عندَما تمرّ على النّاسِ أيّام صعبةٌ وقاسيةٌ، تتطلّب قوّةً وصبرًا ومعاناةً، ثمَّ يعقبُها خيرٌ ونعمة، وتهطل الرّحمة والبركة كالمطر، ويعمّ الفرح، فتضطربُ القلوبُ، حينها يشعر الإنسان برغبة كبيرةٍ بالتّواصل مع أحبّائه وإخوانه وجيرانه، ليتبادل معهم الفرحَ، والمشاعر الجميلةَ، ويعيش معهم طقوسًا من السّعادة والهناء.

هذه الفرحة العميمة تختصر معاني العيد، وفلسفته، ولا شكّ في أنّ العيد هو جائزةٌ لكلّ من صبر، وعانى، وتحمّل، وعالجَ المشقّّة بالإرادةِ والثّقة بأنّ الفرجَ قريبٌ.
من هنا كانَ عيد حواريّي نبيّ الله عيسى (عليه السّلام)، ومن هنا كانَ عيد الفطر السّعيد الّذي عاشه أصحاب رسول الله محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، بعد ثباتهم في معركة بدر، وانتصارهم على المشركين، وكذلك كانَ يوم الأضحى عيدًا يعبّر فيه المسلمونَ عن فرحهم بإتمام فريضة الحجّ، وانتصار نبيّ الله ابراهيم (عليه السّلام) على وسوسات الشّيطانِ، وفداء ولده اسماعيل بالذّبح العظيم.

عن جابر عن أبي جعفر (عليه السّلام)، قال: قال رسول الله محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم):
" إذا كان أوّل يوم من شوّال نادى منادٍ: أيّها المؤمنون، اغدوا إلى جوائزكم. ثمّ قال: يا جابر ، جوائز الله ليست بجوائز هؤلاء الملوك، ثمّ قال: هو يوم الجوائز!".

وهذا يعني أنّ العيد الحقيقيّ للعبد، يقوم على تقديم عمله على أفضل الوجوه، ليكون عمله مقبولًا خالصًا لوجه الله تعالى، وقد نظر الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السّلام )إلى النّاس يوم الفطر وهم
يضحكون ويلعبون، فقال لأصحابه:

"إنّ الله عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضمارًا لخلقه، يستبقون فيه بطاعته ورضوانه، فسبق فيه قوم ففازوا، وتخلّف آخرون فخابوا، العجب كلّ العجب من الضّاحك اللّاعب
في اليوم الّذي يُثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المقصّرون.. وأيم الله لو كُشف الغطاء لشُغل محسن بإحسانه، ومسيء بإساءته".

وهذا يعني أنّ المرء قادر على أن يجعل من كلّ أيّامه عيدًا متّصلًا، يعيش فيه جائزة صبره كلّ لحظة، ويستمتع بحلاوة رضوان الله تعالى حتّى ولو كان في عمقِ الألم والأسى، فالله سبحانه لا يضيّع أجر الصّابرين، ولا ينسى عباده المتّقين لحظةً واحدةً من رعايته ومثوبته.

وفي ذلك، قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
" إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه، وكلّ يوم لا يُعصى الله فيه فهو عيد".

فلتكن حياتنا عيدًا متّصلًا بهناء القلب، وراحة الضّمير، قائمًا على رضوان الله تعالى، وهداه. والحمد لله ربّ العالمين.

 

- بعد أن كلّم الله سبحانه نبيّه موسى (عليه السلام) صعد موسى (عليه السلام) إلى الطّور من جديد ....   
- سأل الله تعالى سؤالًا غريبًا: ربّ أرني أنظر إليك ....
- قال تعالى : لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ...
- فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
- وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا
- فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ

 

- الهدهد: في أيام خلافة الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عاش الناس في الكوفة في أمن وأمان ...   
- الهدهد:
في ركن من الأركان جلس شابٌّ طائشٌ يراقب النّاس، ويتابعهم ...  
- الهدهد: كان هذا الشاب يطلق تعليقات سخيفةً ويقوم بتصرّفاتٍ طائشة نحو المارّين
- الهدهد: فجأة، بدا في الطريق رجلٌ قادم من بعيد ... لفت انتباه الفتى الطائش ...
- الهدهد:
كان الرجل طويل القامة، عريض الصدر، وقد انقلب جفن إحدى عينيه إلى الأسفل!  
- الهدهد: أمّا ملابس الرجل فكانت ثيابًا رثّة، إذ كان يرتدي من قماش الخام، ويضع على رأسه عمامة من النّوع ذاته.

- الهدهد: أثار مظهر الرجل ذي الملابس الرثة انتباه الشاب الطائش، فراح يبحث حوله عما يرميه به، فلم يجد سوى بُندُقةٍ صغيرة ... 
- الهدهد:
رمى الشاب الطائش العابر بالبندقةِ، وأطلق ضحكة عالية، لكنّ الرجل أكمل سيره، ولم يلتفت إليه... ولم يقل شيئًا...  
- الهدهد: كان رجل من المؤمنين يشاهد تصرّفات الشاب الطائش، فأنّبه على فعله وسأله: " ويلك ! أتدري من رميت؟ "
- الهدهد: قال الشاب: لا... قال الرجل: هذا مالك الأشتر! صاحب أمير المؤمنين!" صُدم الشابّ لِما لمالك في قلبه من مهابة وأسرع خلفه ليقدّم اعتذاره.
- الهدهد: وإذ بمالك يدخل المسجد ويقيم الصلاة... فقعد الشاب ينتظره حتَّى أنهى صلاته، فانحنى على قدميه يقبلهما ويعتذر.
   
- الهدهد: لكنّ مالكًا خفّف عند الشاب، وقال له: لا بأس عليك! فوالله ما دخلت المسجد إلّا لأستغفرنّ لك!

 


أصدقائي ...

كنا قد تحدثنا في العدد السابق عن المدود التي يأتي بعدها الهمز، وكانت ثلاثة:
المد التصل- المد المنفصل- المد البدل.
وفي هذا العدد سنتحدّث عن المدود اّلتي ترتبط ،ويأتي بعدها السكون.

أولًا: المدّ العارض للسّكون:

ويكون إذا وقعَ بعد حرف من حروف المدّ الثّلاثة حرفٌ ساكن لأجل الوقف.
وأكثر ما يقع عند أواخر الآيات.
أمثلة:
الألف: عقابْ – الأبرارْ – القهارْ.
الواو : مأكولْ – البروجْ – يشكرونْ
الياء: عظيمْ – الفيلْ – الأمينْ
ويُمدّ في حالة الوصل كالمدّ الطبيعي.
أما عند الوقف فيُمدّ على ثلاثة مقادير أي بمقدار حركتين، أو أربعًا، أو ستّ حركات

 
ثانيًا: المد اللين:

وهو عندما يقع قبل الواو أو الياء السّاكنين فتح وما بعدها حرف ساكن لأجل الوقف.
مثل:
على الواو: خَوْفْ – القَوْمْ – القَوْلْ.
على الياء: قريْشِ – البَيْتْ – الخَيْرْ.
ولا يمد في حالة الوصل
أما عند الوقف فيُمدّ على ثلاثة مقادير، كالمدّ العارض للسكون أي بمقدار حركتين، أو أربعًا ، أو ستّ حركات.

 

أصدقائي:

لا يمكن لنا أن نحصي آيات الله ومعجزاته في خلقه، ولكن يمكننا أن نتوقّف ونتأمّل في كلّ آيةٍ على حدى، ومن هذه الآيات، حشرة صغيرة من مخلوقات الله، واسمها ((الجراد)).
سمّيت الجرادة باسمها، لأنّها لا تنزل على شيء إلاّ وجرّدته، وأكلت كلّ ماعليه، وقد ورد ذكر الجراد في القرآن الكريم مرّتين، إحداهما في سورة الأعراف الآية 133، والثّانية في سورة القمر الآية 7، فلنتوقّف عند كلّ آية منهما، ولنحاول أن نفهم بعضًا من أسرار هذا الكائن الغريب:
وصف القرآن الكريم خروج النّاس يوم القيامة من قبورهم، للوقوف والحساب بين يدي الله تعالى بانتشار الجراد، فرغم ضعف الجرادة وصغر حجمها فهي قادرة باجتماعها أن تشكّل سربًا كبيرًا ممتدًّا إلى ما لا نهاية، لكثرة أعدادها، وسرعتها في التّكاثر، وسرعتها في الطّيران كذلك!


تكوين الجرادة

يتكوّن جسم الجرادة من رأس وصدر وبطن.
يغلّف رأس الجرادة جلد سميك متصلّب، وفيه عيونها البسيطة والمركّبة، وقرنا الاستشعار، وفمها القويّ القاضم الّذي ساعدها على التهام أقسى أنواع العشب!
أمّا أرجلها القويّة الّتي تمكّنها من المشي أو القفز، فهي متّصلة بصدرها، كما أنّها تملك زوجًا من الأجنحة الغشائيّة الواسعة المساحة القويّة، المتّصلة بعضلات قويّة تمكّنها من قطع مسافات طويلة جدًّا خلال وقتٍ وجيزٍ، ويمكن للجرادة الواحدة أن تطير لمدّة 6 إلى 16 ساعة بشكل متواصلٍ كلّ يومٍ، وهي تتفوّق على الإنسان في هذه القدرة قياسًا بما تملكه من طاقة إذ إنّها قادرة على تحويل الدّهون المختزنة في خلاياها إلى غذاء وماء كلّما احتاجت إليه.


خُطورة انتشار الجراد

وينتشر الجراد في مناطق واسعة من الأرض، منها معظم دول أفريقيا وآسية والهند وصولًا إلى أوروبة.
هذه الحشرة الضّعيفة إذا غزت حقًلا أخضر فهي قادرة على تحويله إلى قفر في وقت يسير، لسرعتها في التهام العشب، ، إذ إنّ الجراد يقدر على التهام حوالى 100 ألف طنّ من النّباتات الخضراء في اليوم، وهو ما يكفي لغذاء نصف مليون شخص لمدّة سنة!!
وفي ذلك يكمن الخطر، و كان الله تعالى قد جعل الجراد من البلاءات الّتي عاقب بها بني إسرائيل بعد أن طغوا وانحرفوا عن هدى الله، ودين أنبيائهم.

مع كلّ ذلك، فإنّ للجراد دوره في إحداث التّوازن البيئي، لأنّ الجرادة تخلّص الطّبيعة من النّباتات والأعشاب الضّارّة، فهي حشرة مفيدةٌ بلا شكّ، ككلّ الكائنات الّتي خلقها الله تعالى. والحمد لله ربّ العالمين.

 

- صفوان بن مهران كان من أصحاب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)
- كان صفوان يُلقَّبُ بالجمّالِ، إذ كان يمتك عددًا كبيرًا من الإبل
- الرجل : أنا تاجرٌ، وأريد أن أنقل بضاعتي من بغداد إلى مكّة  
- الرجل : استأجر قافلةً من صفوان بن مهران
- الرجل : لمن تعود هذه القافلة؟   
- الرجل : هذه البضائع يملكها هارون الرشيد أمّا الجمال التي تحملها فهي لصفوان بن مهران
- الرجل : يا صفوان إنّ مولاي الإمام الكاظم يطلب حضورك إليه.   
- صفوان : حبًّا وكرامة ... 
- الرجل : السلام على سيدي ومولاي الإمام موسى الكاظم... .  
- الإمام الكاظم (عليه السلام) : وعليكم السلّام ورحمة الله وبركاته

- الإمام الكاظم (عليه السلام) : ياصفوان كلّ شيء منك حسن جميل، ما خلا شيئًا واحدًا !  
- صفوان : جُعلت فداك! أيُّ شيئِ هو؟
- الإمام الكاظم (عليه السلام) : إكراؤُك جمالك (تعاملك التجاري) من هذا الرجل (هارون الرشيد)    
- صفوان : والله ما أكريته لصيد أو لهو، ولكنّي أكريته لهذا الطريق. ولا أتولّاه بنفسي ولكن أبعث معه غلماني!
- الإمام الكاظم (عليه السلام) : يا صفوان أيقعُ كراك عليهم؟ (هل تأخذ أجرة على جمالك من هارون؟)      
- صفوان : نعم جعلت فداك! 
- الإمام الكاظم (عليه السلام) : أتحبُّ بقاءهم حتّى يخرجَ كراؤك؟
- صفوان : نعم
- الإمام الكاظم (عليه السلام) : من أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم فقد ورد النار.
- وخرج صفوان من بيت الإمام (عليه السلام) ليبيع كلّ ما كان يمتلكه من إبل، ويبيع دنياه ليشتري الآخرة.

 

 

- حسن : هذا زورقي
- حسين : هذه باخرتي
- حسن : هذا مركب   
- حسين : تعالَ نسمِّ زوارقنا بأسماء السفينة في القرآن الكريم ...
- حسن : ممتاز... هذه فلكي   
- حسين : هذه سفني ...
- حسن : هذه جارياتي
- حسين : هذه ذوات ألواحي ...
- الوالد : هذه السفن ومن آَيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ

 

أحبّائي ...

حينَ نرسُمُ في الحياةِ أهدافَنا، نحاوِلُ أن نمشي في الطّريقِ الصّحيحةِ الّتي توصلُنا إليها، ونحاولُ أن نتخيّلَ أحلامَنا وقدْ صارتْ حقيقةً، تفرَحُ بها قلوبُنا، وتطمئنُّ إليها نفوسُنا. 
ولكي تكونَ أهدافُنا حافلةً بالخيرِ، متّصلةً بالسّلامِ، علَّمنا الإسلامُ والقرآنُ الكريمُ والنّبيُّ محمّد صلّى الله عليهِ وآلهِ وسلّمَ والأئمّةُ عليهم السّلامُ كيفَ نتبيّنُ الرّشْدَ والخيرَ، ونتجنّبَ الشّرَّ والسّوءَ.
وأهمُّ ما علَّمنا إيّاهُ دينُنا أنْ تكونَ أعمالُنا وأقوالُنا مرتبطةً باللهِ تعالى، ويكونَ هدفُنا الدّائمُ من كلِّ عملٍ نقومُ بهِ أو قولٍ نقولُهُ رضا اللهِ تعالى، فنحنُ لا نعملُ عملًا نعرفُ أنّهُ سيجرُّنا إلى غضبِ اللهِ ولوْ كانَ فيهِ ربحًا مادّيًّا، وغنيمةً مؤقّتةً تزولُ بعدَ حينٍ، ويتلاشى أثرُها.

نحنُ نريدُ الرّبحَ العظيمَ والفوزَ الدّائمَ، الّذي تكتُبُهُ لَنا الملائكةُ في صحيفَةِ أعمالِنا، لنجتازَ يومَ الحسابِ بنفسٍ مطمئنّةٍ راضيةٍ مرضيّةٍ.
وقد وصفَ القرآنُ الكريمُ الأهدافَ منْ أقوالِنا وأعمالِنا وسعيِنا بالحياةِ بالحرثِ، فمنّا من يبتغي من وراءِ سعيِهِ الغنيمةَ المادّيَّةَ، دونَ أن يكترثَ للخيرِ الّذي يُرضي اللهَ تعالى عنهُ، وهذا ما يسمّى بحرثِ الدّنيا، ومنّا من يبتغي من وراءِ سعيهِ الغنيمَةَ في الآخرَةِ، والرّضوانِ الإلهيِّ الّذي ستكتبُهُ الملائكةُ في صحيفةِ أعمالهِ، وهذا ما يسمّى بحرثِ الآخرَةِ.

ولأنَّ اللهَ سبحانهُ مُطّلِعٌ على مافي صدورِنا، عالمُ بنوايانا من أقوالِنا وأفعالِنا، فقدْ وعَدَ من يبتغي حرثَ الآخرَةِ بأنْ يزيدَ لهُ من هذا الحرثِ، ويضاعفَ حسناتِهِ، ومن كانَ يعملَ ليربحَ في الحياةِ الدّنيا فسوفَ ينالُ أجرَ الدّنيا المؤقّتَ، أمّا في الآخرَةِ فلنْ يجدَ شيئًا ممّا كسبَهُ.
نسألُ اللهَ تعالى أن تكونَ ونكونَ ممّن ينالُ رضوانَ اللهِ من كلِّ قولٍ أو فعلٍ، وأنْ يؤتى كلٌّ منّا كتابهُ بيمينِهِ، يومَ الحسابِ.
والحمد لله ربّ العالمين.

 

في زمن الإمام زين العابدين (عليه السلام) جلس النّاس في مسجد الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في المدينة بعد الصلاة يقرؤون القرآن الكريم. وبينهم شيخ طاعنٌ في السنّ..   
- الشيخ : يا باقر العلم! يا باقر العلم!
- الرجل : من ينادي هذا العجوز؟
- الرجل : لا أدري . دائمًا يردّد : يا باقر العلم ! كما تراه. شسخ كهلٌ ولعلّه خرف!
- الرجل : لا حول ولا قوة إلّا بالله.
- الشيخ : والله ما خرقت! ولكن .. أنتظر ما وعدني به رسول الله (صّى الله عليه وآله وسلّم)
- كان ذلك الشيخ الكهل هو الصحابيّ الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري، وقد لزم بيته بعد ذلك فجاءه زين العابدين (عليه السلام) ومعه طفل صغير..
- جابر : يا محمد. محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ عليك السلام !
- الإمام زين العابدين (عليه السلام) : كيف ذلك يا أبا عبد الله؟ 
- جابر : كنت مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) والحسين (عليه السلام) في حجره يلاعبه فقال: يا جابر. يولد له علي. إذا كان يوم القيامة نادى مناد... ليقم سيد العابدين، فيقوم علي بن السيد ويولد لعلي ابن يقال له محمّد. جابر، إذا رأيته فأقرئه مني السلام. واعلم أنه بقاءك بعد رؤيته يسير!

 تمت

 

1- أربِطُ الآية الكريمة بالسّورةِ الصحيحة:

- وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) : آل عمران/البقرة/الماعون
- إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً  : التوبة/الرحمن/النساء
-  مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ : فصلت/الشورى/يس

2- من أصحاب الإمام علي (عليه السلام) المشهور بالشجاعة:

8 + 10 = ضد الخير
1+2+3 = نقود
4+3+2+1 = ما يقال
5+6+7+3+1= الوجع
7+8+9+10+2 = ضد باع

3- أختارُ الكلمة الملائمة لأكمل بها الآية القرآنية الكريمة

 (منتشر - النار - علمٌ - سبحانك)

- وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ .......
- وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ ..........
- ولا تقفُ ما ليسَ لكَ بهِ ........
- خشّعًا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنّهم جراد .......

 

 

 

 

- هادي : أنا أرسم قطيع خراف وأنتِ؟
- هدى : أرسم منظرًا طبيعًا جميلًا
- هادي : هاهاها .. ما هذه اللوحة؟ مطر وشمس؟
- هدى : نعم ... أعني بها أن اليسر يأتي مع العسر! 
- الجد : لوحة رائعة يا هدى. لماذا تضحك يا هادي؟
- هادي : هل يمكن أن نرسم الشتاء والصيف معًا؟
- الجد : لم لا؟ هناك آية قرآنية كريمة ورد فيها الصيف والشتاء معًا. تعرفانها؟ 
- هادي : صيف وشتاء؟!
- هدى : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)

   

 

12-02-2018 | 13-24 د | 33 قراءة


الصفحة الرئيسة
جمعية القرآن الكريم
المكتبة الصوتية والمرئية
معرض الصور
مكتبة الكتب
سؤال وجواب
صفحة البحــــث
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
تواصل معنا
 
فلاشات إخبارية
جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد - لبنان

1186912 زيارة منذ 18- تموز- 2008

آخر تحديث: 2018-02-12 الساعة: 13:24 بتوقيت بيروت