تحريك لليسارإيقافتحريك لليمين
نافذة من السماء، العدد السادس والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد الثاني والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد السادس والتسعون
نافذة من السماء، العدد الخامس والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد الواحد والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد الخامس والتسعون
مجلة هدى القرآن العدد التاسع عشر
مجلة أريج القرآن، العدد الواحد والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد التسعون
 
التصنيفات » نافذة من السماء » نافذة - العام 1435 هـ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
نافذة من السماء، العدد الثاني عشر

السنة الثانية، العدد الثاني عشر ، شهرا محرم وصفر  / 1435 هجري، تشرين الثاني وكانون الأول 2013 م

مجلة قرآنية تربوية تصدر عن جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد

 

لسحب العدد PDF اضغط هنا

 

 

تَدرَّجَ الصَّباحُ في حَيائِهِ الْخَجولْ

يُوزِّعُ الأَحْزانَ في مَدينةِ الذُّهولْ

وَالنَّاسُ في كآبةِ الْوَداعِ حائِرينْ

يَرْثونَ بِالدُّموعِ وَجْهَ الْمُصْطفى الرَّسولْ

.........

في بيْتِهِ السِّبْطانِ نَوْحٌ حارِقٌ شَجِيّْ

وَالصَّبْرُ في الصَّلاةِ لَمَّا أَمَّها عَليّْ

لأَنّهُ في الْمُصحفِ الإِمامُ وَالْوَلِيّْ

تَعاظَمَتْ بِظُلْمِهِ مَدامِعُ الْبَتولْ

.........
وَفي السَّماءِ رَحمةٌ أَرادَها الإِلهْ
كَيْ لا يَزولَ النّورُ أو تُضَيَّعَ الصَّلاةْ
أَئِمَّةٌ تَعاقَبوا عَلى مَدى الْحَياةْ

وَنورُ طهَ في ضَميرِ الْحُرِّ لا يَزولْ

 



 

صديقي ..


تعود إلينا أيّام عاشوراء مجدّدًا، ونلتقي في ظلال موسمها الحزين.
نستعيد في ذاكرتنا قصص البطولة والتّضحية الّتي كتبتها دماء شهداء آل بيت النّبيّ الأعظم محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم).
هذه القصص الّتي ما زلنا نغرف من ألوانها دروسَ الحياة وعِبَر المستقبل، ونستعين بها على مجابهة مصاعب الحياة، فنقوّي أنفسنا ونشحذ هممنا بالقوّة ليكون غدنا حافلاً بالخير والمحبّة والصّلاح.
فلتكن هذه الأيّام في أنفسنا ضوءًا يدلّنا على صوابِ الطّريق، ويعلّمنا أن نفرّق بين الحقّ والباطل، فنتّبع الحقّ ونتجنّب الباطل ونسمو بأخلاقنا وسلوكنا نحو عالم الكمال والجمال.
عظّم الله أجوركم أيّها الأحبّة وبلّغنا وإيّاكم يوم النّصر المؤزّر مع إمام العصر والزّمان عجّل الله تعالى فرجه الشّريف وجعلنا من أعوانه وأنصاره والمستشهدين بين يدَيْه.

 

هذه هي ليلة العاشر من المحرم الحرام. حيث الإمام الحسين (عليه السلام) مع أصحابه يبشرهم بمقاماتهم عند الله تعالى .

- رملة : ما بك يا ولدي القاسم؟
- القاسم : أمّاه ... إن عمّي الحسين لم يخبرني عن مكاني بين الشّهداء !!
- رملة : لا تبكِ يا حبيبي سأصحبك إلى عمّك الحسين
- رملة : سيّدي .. أتفجع أمّك فاطمة (ع) بولدها ولا أفجع أنا بولدي؟
- الإمام الحسين(ع) : يا بن أخي ... كيف تجد الموت بين يديّ؟
القاسم
: والله يا عمّاه إنّ الموت بين يدَيْك أحلى عندي من العسل
-
 
الإمام الحسين(ع) : أبشرْ ... فإنّك تقتل بين يدَيّ...

- القاسم : أتأذن لي يا عمّ بالقتال؟
-
الإمام الحسين(ع) : عد إلى أمّك حبيبي قاسم فليس لها غيرك
-
القاسم : أمّاه .. لم يأذن لي عمّي بالقتال الآن
-
رملة : هذه رسالة من أبيك! أرها لعمّك فيأذن لك
- القاسم : عمّاه: إليك وصيّة أبي الحسن الغريب المظلوم
- مضمون الرسالة : بني قاسم: إذا رأيت عمّك الحسين يوم عاشوراء وحيدًا فريدًا فلا تقصّر عن نصرته ...
- رملة : بيّض الله وجهك يا بنيّ كما بيّضت وجهي
- القاسم : أعظم الله لك الأجر يا رملة بولدك القاسم

الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في كلام القائد الخامنئي (دام ظلّه)


إنّ نبيّنا الأكرم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يتصدّر قائمة الأنبياء والأولياء بشخصيّته العظيمة وحلمه اللامتناهي وخُلُقه الفريد، ممّا يوجب علينا نحن المسلمين الاقتداء به امتثالاً لقوله تعالى: "لقد كان لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ليس فيما نؤدّيه من صلوات معدودات فحسب، بل في سلوكنا أيضًا وأقوالنا وحسن عشرتنا ومعاملتنا، وهو ما يستدعي منّا حقّ المعرفة له.
لقد كان هذا خُلُق الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، إذ كان شديدًا على الكفّار، رحيمًا بالمؤمنين وخاضعًا ومطيعًا لأمر الله وعبدًا له بمعنى الكلمة، وكان حريصًا على مصالح المسلمين، ولم تكن هذه سوى خلاصة من أخلاقه.

الإمام الحسين (عليه السلام) في كلام القائد الخامنئي (دام ظلّه)

إنّ حادثة عاشوراء لم تستغرق أكثر من نصف يوم، ولكنها هزت التاريخ ومثلت فيه منعطفاً كبيراً.
إنّ الأمة الإسلامية ستتخطى كل العقبات والتحديات إذا حافظت على اسم الحسين وعظّمت شعيرة ذكراه وجعلته أسوة لها وقدوة. ولهذا السبب جعل شعبنا ومسؤولونا وقادتنا وإمامنا الخميني الكبير العزاء محوراً وأساساً للتحرك في قيام الثورة الإسلامية ونظام الجمهورية الإسلامية من الألف الى الياء.
إنّ على الخطباء والوعاظ والمداحين والمنشدين جميعاً أن يعلموا بأن هذه الحقيقة من أعزّ ما لدينا، فلا يجدر التلاعب بها، ولا يحق لهم العبث بحقائق واقعة عاشوراء.
إنّ مجالسنا، والمجالس الحسينية هي استمرار لنهضة الإمام الحسين، لأنها تجابه الظلم، وتقارع سلطات الاستبداد، وتصرخ في وجه من يمثلون شمراً ويزيداً وابن زياد في هذا العصر.
إنّ الأبعاد العظيمة لنهضة الحسين بن علي(عليهما السلام) تتسع لتشمل كافة هذه الميادين المترامية.
لقد علّم الإمام الحسين أحرار العالم درساً للأجيال جميعاً، وإن ذلك لا يقتصر على الشيعة أو المسلمين وحدهم.
 


صديقي:



لم يكن موقف أيّ من شهداء عاشوراء مختلفًا عن موقف القاسم (عليه السّلام) الّذي أجاب على سؤال الإمام الحسين (عليه السّلام): " كيف ترى الموت بين يدَيّ؟ "
- " والله يا عمّاه إنّ الموت بين يدَيْك أحلى من العسل".
فما الّذي يجعل الموت في عين المؤمن أحلى من العسل؟
بشّر الله تعالى النّفس المطمئنّة بالرّجوع إلى ربّها راضية مرضيّة، وقد سأل أحدهم الإمام الحسين (عليه السّلام): يابن رسول الله، هل يُكره المؤمنُ على قبض روحه؟
فأجابه (عليه السّلام): " لا والله. إنّه إذا أتاه ملك الموت ليقبض روحه جزع عند ذلك، فيقول ملك الموت: يا وليّ الله لا تجزع. فوالّذي بعث محمّدًا لأنّي أبرّ بك وأشفق عليكَ من والدٍ رحيم لو حضرك. إفتح عينَيْك وانظر!
ويمثل له رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرّيّتهم (عليهم السّلام)، فيقول له: هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة (عليهم السّلام) رفقاؤك.
فيفتح عينَيْه فينظر، فينادي روحه منادٍ من قبل ربّ العزّة فيقول: " يا أيّتها النّفس المطمئنّة إلى محمّد وآل بيته ارجعي إلى ربّك راضية مرضيّة بالثّواب فادخلي في عبادي – يعني محمّدًا وأهل بيته – وادخلي جنّتي، فما من شيء أحبّ إليه من استلال روحه واللّحوق بالمنادي.

من تفسير الميزان عن الكافي بإسناده عن سدير الصّيرفي.


﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُواْ عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) (27) سورة القلم

- الأخ الكبير : لقد تعبنا كثيرًا في زراعة أرضنا
- الأخ الصغير : وها قد أثمرت وتهيّأت للقطاف
- الأخ الصغير : إنّه موسم خيّر وجيّد وسيكون لنا فيه ربحٌ كبيرٌ
- الأخ الكبير : نعم، نعم، غدًا صباحًا نأتي للقطاف
- الأخ الأوسط : قل: إن شاء الله تعالى
- الأخوان : الكبير والصغير : هاهاها ما أصغر عقلك!!
- الأخ الكبير :  لقد زرعنا وسقينا وكبرت أشجارنا وحان القطاف
- الأخ الصغير : دعك من هذه الخرافات ولنذهب كي نرتاح
- الأخ الأوسط : علينا أن لا ننسى حصة الفقراء من ثمارنا
- الأخ الكبير : لن ينال من ثمارنا أحدٌ شيئًا إلاّ نحن ..
- الأخ الأوسط : نحن الّذين تعبنا وزرعنا..

- الأخ الكبير : فلنذهب إلى قطاف ثمارنا ..  
- الأخ الصغير : سأطرد كلّ من يأتينا من المساكين
- الأخ الكبير : يبدو أنّنا أضعنا الطّريق وهذا ليس بستاننا
- الأخ الأوسط : بل هو بستاننا لكن لم نذكر الله تعالى على زرعنا ..
- الأخ الصغير : أنت السّبب
الأخ الصغير : وأنت منعت الرّزق عن المساكين
- الأخ الصغير : فلنستغفر الله تعالى ولنطلب منه أن يعوّض علينا جنّتنا بأحسن منها

 

صديقي:

تعال معنا نتابع هذه السّلسلة من عباد الرّحمن، ونحاول أن نتعلّم من صفاتهم ما ينفع أنفسنا ويصلح عيوبنا.
قال تعالى في كتابه العزيز:
﴿ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66) سورة الفرقان


صديقي:

ربابُ تحبُّ الصّلاةَ في وقتها، وتنتظرُ موعدَ الأذانِ بفرحٍ.
أُمّها تنظّمُ مواعيدَ البيتِ على مواعيدِ الصّلاةِ: نتناولُ غداءنا بعدَ صلاةِ الظّهرِ، نزورُ الأقرباءَ بعدَ صلاةِ العشاءِ، نقرأ القرآنَ الكريمَ بعدَ صلاةِ الصّبحِ.
تعرفُ ربابُ أنَّ للصّلاةِ خمسةَ أوقاتٍ، ولا تعرفُ أنَّ هناكَ صلاةً أخرى مستحبّةً تصلّيها جدّتها.
فقد نهضت ربابُ قبل صلاةِ الفجر من نومها لتشربَ، ورأتِ الضّوءَ منبعثًا من غرفةِ الجلوسِ.
ظنّت ربابُ أنّ أمّها نسيت أن تطفئَ المصباحَ قبلَ النّومِ، فتوجّهت إلى الغرفة لتجدَ جدّتها جالسةً على سجّادةِ الصّلاةِ تذرفُ الدّموع!
قلقت ربابُ وقالت: جدّتي!
نظرت إليها جدّتها وابتسمت، فسألتها رباب عن سبب بقائها مستيقظةً في هذا الوقتِ من اللّيل.
قالت لها الجدّةُ: إنّها دموع الفرحِ يا صغيرتي. فرَحُ المؤمنِ بلقاءِ اللهِ تعالى بعيدًا عن عيونِ النّاسِ، حيثُ نسألُهُ ويعطينا من فضلِهِ ورحمتِهِ.
قالت رباب: ولكن، لم يحن موعدُ صلاةِ الفجرِ يا جدّتي.
قالتِ الجدّة: إنّها صلاةُ اللّيلِ يا حبيبتي، صلاةٌ نُصلّيها لنكونَ من عبادِ الرّحمنِ:
﴿ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً (66) .
هتفت ربابُ: جدّتي علّميني صلاةَ اللّيلِ لأكونَ من عبادِ الرّحمنِ.

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)   سورة الكوثر
 

- حسن : سورة رائعة تحمل واحدًا من أسماء مولاتنا الزّهراء (عليها السّلام)
حسين : الكوثر وهو اسم نهر في الجنّة أيضًا
حسن : نعم. وتشير إلى ذرّيّة رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)
- حسين : في السّورة كلمة لم أعرف معناها ..
- حسن : ما هي ؟
- حسين :
شَانِئَكَ .. ما معناها؟  
- حسن : تعني المبغض لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
- حسين :  فهمت الآن لأنّه عيّر الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بموت أولاده الذّكور
- حسن : لكن رسولنا الكريم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنجب مولاتنا الزّهراء (عليها السّلام)
- حسين : فكانت أمًّا لنسل أبيها الرّسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى يوم الدّين
-
﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3)  

 

﴿ فَابْعَثُواْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (19) سورة الكهف

فرّ الوزراء المؤمنون من بطش الملك الجبار . والتقوا براع ومعه كلبه . فدّلهم على كهف آمن . دخلوا اليه وغرقوا في النوم .

- الملك دقيانوس : أريدكم أن تبحثوا عنهم حتّى تجدوهم
- قائد الجنود : لقد فتّشنا عنهم في كلّ مكان يا سيّدي
- الملك دقيانوس : سأبحث عنهم بنفسي
- الرجل : رأيتهم يصعدون إلى ذلك الجبل
- الجندي : إنّها آثار أقدامهم
- الجندي : لقد دخلوا هذا الكهف كما يبدو
- الملك دقيانوس : أدخلوا لنرى

- الملك دقيانوس : سأعاقبهم بالعقاب الّذي اختاروه لأنفسهم
- الجندي : بم تأمرنا يا مولاي؟
- الملك دقيانوس : أحضروا البنّائين ليغلقوا عليهم هذا الكهف
- الملك دقيانوس : أريدهم أن يموتوا جوعًا وعطشًا !!
-
﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ...
﴿ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ

بعد مرور ثلاثمئة وتسع سنوات يستيقظ أهل الكهف

- الوزير  : يا إلهي! كم نمنا هنا؟
- تمليخا :  ربّما نمنا يومًا أو أكثر
- الراعي : لقد غارت عين الماء ويبست الأشجار !! ماذا حدث ؟!
- تمليخا : كلّ ما أعرفه الآن أنّي جائع هات ثيابك أيّها الرّاعي لألبسها وأذهب إلى السّوق خِلسة فأحضر بعض الطّعام لنأكله
تمليخا : غريب كأنّ الدّنيا قد تغيّرت كثيرًا ..
تمليخا : هذه مدينتي .. ؟ تُرى؟ لم ازدادت الأبنية بهذا الشّكل؟
تمليخا يسمع نداءً : لا إله إلا الله عيسى رسول الله

يتبع


 

 


صديقي:

تعال معي لنتعرف إلى درس جديد من دروس أحكام تجويد القرآن الكريم ألا وهو درس الصفير:
الصفير: هو صفة أطلقت على ثلاثة حروف وهي: الصاد والزاي والسين وسميت بالصفير لأن عند نطقها يخرج صوت يشبه صوت الصفير الذي شبهه بعض العلماء بصوت الطيور وصوت الصفير يصاحب الحروف الثلاثة سواء كانت ساكنة أم متحركة .
لكن حال سكونها يكون الصفير أوضح وأقوى.
وقد شبه العلماء صفير الصاد بصوت الوز، والزاي بصوت النحل ، والسين بصوت الجراد .

الأمثلة والشواهد :
حرف الصاد:
﴿ يصْبر - ﴿ صَالحًا - ﴿ الصَّمد
جرف الزاي:
﴿ والزَّيتون - ﴿ رزْقا - ﴿كنزْتم
حرف السين:
﴿ والسَّماء - ﴿ يسْمع - ﴿ السَّوء

فلنقرأ معاً السّور لتطبيق ما تعلّمناه في حُكم الصفير :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (77) سورة غافر

إنه اليوم العاشر من المحرم سنة 61 وقد استشهد أصحاب الامام الحسين (ع) ولم يبق سواه

- السيدة زينب (عليها السلام) : أخي حسين قف لي هنيهة!
الإمام الحسين (عليه السلام) : أخيّة! ماذا تريدين؟
السيدة زينب (عليها السلام) : أخي اِنزل من على ظهر فرسك
- السيدة زينب (عليها السلام) : أريد أن أضمّك وأقبّلك في نحرك وأشمّ صدرِك
- السيدة زينب (عليها السلام) : يا أمّاه ... يا زهراء لقد استُرجعت الوديعة!
- الإمام الحسين (عليه السلام) : أخيّة! وما الوديعة؟
 
- السيدة زينب (عليها السلام) : لمّا دنت الوفاة من أمّنا فاطمة دعتني إليها فقبّلتني في نحري وشمّتني في صدري
- السيدة الزهراء (عليها السلام) :  بنية زينب: هذه وديعتي عندك إذا رأيت أخاك الحسين في كربلاء وحيدًا فريدًا فقبّليه في نحره فإنّه موضع السّيوف وشمّيه في صدره فإنّه موضع حوافر الخيول

 


﴿ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا ... (35) سورة القصص

كان الإمام الحسين (ع) في المجلس يستمع الى أبيه أمير المؤمنين (ع) مع المؤمنين وهو يخطب، وقربه يجلس العباس وهو طفل صغير.

- الإمام الحسين (عليه السلام) : هل لي ببعض الماء يا قنبر؟
- قنبر : في الحال يا مولاي
- أبو الفضل العباس (عليه السلام) : أمّي ... أمّي
- أم البنين (عليها السلام) : ما بك يا بنيّ؟
- أبو الفضل العباس (عليه السلام) : أخي الحسين عطشان وطلب الماء من قنبر أرجوك أعطني الماء لأوصله إليه قبل قنبر
- أم البنين (عليها السلام) : أمسكه جيّدًا يا بنيّ كي لا يراق الماء

- أبو الفضل العباس (عليه السلام) : أخي الحسين أخي الحسين هاك الماء
- قنبر : مولاي
- الإمام علي (عليه السلام) : إيهًا عبّاس، يوم تحمل الماء لأخيك الحسين فيراق الماء على كتفيك ذلك يوم آخر تحمل القربة فيسيل مخّ رأسك على كتفيك

 

﴿ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ (226) إِلا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)  سورة الشعراء

إنها ليلة الأول من محرم. وهذا منزل الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)

- الغلام (1) : ما بال إمامنا وقد غابت البسمة عن شفتَيْه وحلّ به الحزن الشّديد؟
- الغلام (2) : إنّه أوّل يوم من أيّام محرّم الحرام 
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : هل حضر الشّعراء الّذين دعوناهم لرثاء جدّي الحسين (عليه السّلام)؟
- الغلام (3) : نعم يا مولاي إنّهم هنا
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : فلتضعوا ساترًا بين الرّجال والنّساء ... وليدخلوا واحدًا تلو الآخر
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : أنا دار البكاء على الحسين (عليه السّلام) من أتاني للبكاء أدخله الله الجنّة
- الغلام (3) : إنَّه شاعر أهل البيت دعبل الخزاعيّ في الباب يا مولاي
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : دعه يدخل
- دعبل الخزاعيّ : أفاطم لو خلتِ الحسين مجدّلاً وقد مات عطشانًا بشطّ فرات

- الرجل : توقّف يا دعبل لقد فطرت قلب الإمام
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : دعه يكمل! أكمل يا دعبل
- دعبل الخزاعيّ : إذًا للطمتِ الخدّ فاطم عنده وأجريت دمع العين في الوجناتِ
- الرجل : إنّه يكمل إنشاد قصيدته رغم حزن الإمام وبكائه
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : أحسنت يا دعبل هذه عباءتي أهديها إليك
- دعبل الخزاعيّ : الشّكر لك يا مولاي
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : وأريد منك أن تضيف على القصيدة بيتَيْن ..
- دعبل الخزاعيّ : سمعًا وطاعة يا مولاي
- الإمام علي الرضا (عليه السلام) : وقبرٍ بِطوسٍ يا لَها من مُصِيبةٍ   أَلَحَّتْ على الأَحْشاءِ بالزَّفَراتِ
  إِلى الحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثُ اللهُ قَائِمًا  يُفَرِّجُ عَنَّا الْهَمَّ وَالْكُرُبَاتِ

 

اسم مدينة عراقيّة مقدّسة، جرت فيها موقعة انتصار الدّم على السّيف مؤلّفة من ثلاثة عشر حرفًا:
3 + 2 + 1 + 13 = بمعنى بحيرة صغيرة.
7 + 8 + 12 + 9 + 5 + 6 = مكان القمر والنّجوم.
10 + 4 + 9 = يراع.
9 + 11 + 2 + 12 + 13 = مكان يُدرّس فيه العلم.

 أختار الكلمة الصحيحة وأدونها في الفراغ :

(اصْرِفْ ، الْكَوْثَرَ ، مَّرْضِيَّةً ، وَانْحَرْ ، غَرَاماً)
- ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً ...........
- وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ........... عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ ...........
- إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ........... فَصَلِّ لِرَبِّكَ ...........

أضع إشارة (صح) أو (خطأ) مقابل كل جملة :

- رأى القاسم الموت بين يدَيْ عمّه الحسين أحلى من العسل.
- أنكرُ الأصوات هو نعيق الغراب.
- خسر أهلُ الجنّة زرعهم لأنّهم لم يشكروا الله تعالى.

 

 

مغامرات

- هادي : أنا جائع جداً.
-
أم هادي : دقائق....ويكون الطعام جاهزاً . 
- هادي : مممممممممممممممم طعام لذيذ جداً.
-
أم هادي : شبعتِ يا هدى.  
- هدى : نعم . الحمد لله.
- هادي : وأنا شبعت شكراً لك يا ماما ... 
-
أم هادي : قل الحمد لله قبل أن تشكرني يا هادي.. 
-
أم هادي :
﴿ يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله 

   

 

31-10-2013 | 11-21 د | 7940 قراءة


الصفحة الرئيسة
جمعية القرآن الكريم
المكتبة الصوتية والمرئية
معرض الصور
مكتبة الكتب
سؤال وجواب
صفحة البحــــث
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
تواصل معنا
 
فلاشات إخبارية
جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد - لبنان

1674571 زيارة منذ 18- تموز- 2008

آخر تحديث: 2018-12-05 الساعة: 09:03 بتوقيت بيروت