تحريك لليسارإيقافتحريك لليمين
مجلة هدى القرآن العدد الواحد والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد الخامس والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد الرابع والتسعون
نافذة من السماء، العدد الرابع والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد العشرون
نافذة من السماء، العدد الثالث والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد التاسع عشر
مجلة أريج القرآن، العدد الواحد والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد التسعون
نافذة من السماء، العدد التاسع عشر
جديد مكتبات موقع جمعية القرآن الكريم
 
التصنيفات » نافذة من السماء » نافذة - العام 1439 هـ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
نافذة من السماء، العدد الرابع والعشرون

 

السنة السابعة، العدد الرابع والعشرون  1439 هـ ق / 2017 - 2018 م
مجلة قرآنية تربوية داخلية تصدر عن جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد

لسحب العدد PDF اضغط هنا

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أصدقائي:

تتعاقبُ الأيّامُ والفصولُ، وفي بالنا فصل الرّبيعِ، فصلُ الجمالِ والألقِ الّذي نشتاق إليهِ، ونتمنّى لو كانت كلّ أيّامنا ربيعًا.
لكنَّ حكمة الله تعالى رأت أن يعيش الإنسانُ هذا الاختلافَ في حالات الطّبيعةِ، كما يعيش حالات الاختلافِ في أيّامه، بين العسر واليسر، والضّيق والفرج، والمرض والصّحّة، والفقرِ والغنى...
وفي كلّ حالةٍ من حالاتنا نعيش ابتلاءً حقيقيًّا وامتحانًا إلهيًّا، يمكننا إن أحسنّا التّصرّف أن نصنعَ منه جوازًا على الصّراطِ المستقيم، ونثقّل بهِ موازيننا ونطوئن به أنفسنا.

لكنَّ ربيعًا واحدًا يمكننا أن نعيشه ولا يأفل، وتتدلّى أغصانه على قلوبنا ولا تيبس، وترتعُ في خضرته أرواحنا ولا تملّ.
إنّه ربيع القرآن الكريم، ربيعٌ يعيش في كلّ بيت، يمدّ أفياءه على كلّ نفس، يقدّم الأمان لكلِّ إنسان.
بضع دقائق كلّ يوم في هذه الدّوحة السّماوية تكفينا لنجني ما شئنا من نعيم الدّنيا والآخرة.
فلنجعل أيّامنا ربيعًا متدفّقًا بالخضرة والجمالِ، ونعيمَنا مقيمًا في دنيانا وآخرتنا. والحمد لله ربّ العالمين.

إدارة المجلة

 

أصدقائي ...

تعرفون أنّ الصّلاة هي موعدٌ يوميّ مع الخالق العظيم، تقفون فيه بين يديّ الله تعالى في خمس محطّاتٍ عباديةٍ، تسألونه المغفرةَ والرّضا وقضاء الحاجاتِ، وتتقرّبونَ فيها منه بالطّاعةِ والخضوعِ.لكنّ الكثيرين منّا تفوتُهم هذه المعاني العظيمة للصّلاةِ، فيسهونَ أثناء تلاوتِها، وتشتّ أذهانهم أثناءَ القيامِ بها، قتضيع منهم فرصةُ هذا التّقرّب الجميلِ، ويُنهونَ صلاتهم وكأنّهم لم يؤدّوها!
لقد أمرنا الله تعالى أيّها الأحبّة بأن نقف بينَ يديه خاشعينَ، كما يليق بالعبدِ العارفِ بينَ يدي من يقف، وأمام مَنْ يبسطُ روحهُ وقلبه ومشاعره.
ونحن نعرف أنّ الله سبحانه هو الواحد الأحد، الخالق الصّمد، الأعظم من أيّ شيء، والأقرب من أيّ شيء، ونعرف أنّه حين يناجيه عبده فإنّه يسمعه، ولو ناجاه كلّ عباده في آنٍ واحدٍ، لسمعهم جميعًا ولم يشغله أحدٌ عن أحدٍ، ولاشيء عن شيء.

ونحن نعرف أنّ الله سبحانه إذا قال للشّيء كن سيكون، فهو القادر على كلّ شيء، وهو مالك الملك الّذي بيده مفاتيح كلّ شيء، وإذا كنّا نعرف كلّ هذا فعلينا أن نتذكّره في دقائق الصّلاة، وأن نعي معاني كلّ الكلمات الّتي نتلوها، فقد أمرنا الله تعالى بأن نصلّي وقد بلغنا من العمر ما يمكنّنا من فهم ما نلفظ ونتلو، فنحنُ نعرف كيفَ نبدأ صلاتنا ببسم الله الرّحمن الرّحيم، وكيف نحمد الله تعالى حين نقول: الحمد لله ربّ العالمين، ونفهم أنّ الله هو الرّحمن الرّحيم، وهو مالك يوم الدّين، وأنّه وحده من نعبد وبه نستعين، وهو من يهدينا إلى الصّراط المستقيم، ولذا نسأل الله تعالى أن يكون هذا الصّراط صراط من أنعم الله تعالى عليهم، لا صراط من غضب عليهم أو ضلّوا طريق الهداية.

من هنا أيّها الأصدقاء فإنّ ما نصرفه من وقت لأداء صلواتنا، سيكون اختبارًا لوعينا وفهمنا وإدراكنا، حين نفكّر ونتدبّر بمعاني هذه الصّلاة فننال رضا الله تعالى ونحظى بالقبول، أو أن نسهو ونخسر الخشوع والاتّصال الجميل بالله عزّ وجلّ، فتضيع فرصتنا في أن نكون ممّن أفلحوا وربحوا، جعلنا الله وإيّاكم من عباده المؤمنين الخاشعين.

 

ذكرى المولد الشّريف؛ تجديد العهد للرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ...

هذه الولادة المباركة هي مصدر البركات التي حلّت على جميع أبناء البشر عبر القرون، وأوصلت الأمم والإنسان والإنسانيّة إلى مصافّ العوالم الإنسانيّة والفكريّة والروحيّة، وإلى الحضارة السّامية والآفاق المنيرة للحياة.

وما يهمّ الإسلام والمجتمع الإسلاميّ في هذه الذّكرى، هو أن نضع ما يريده النّبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من المجتمع الإسلاميّ نصب أعيننا، ونسعى جاهدين لتحقيقه؛ إذ تكمُن سعادة العالم الإسلاميّ في هذا لا غير.
 

مسألة الغدير هي مسألةٌ مبدئيّةٌ (قيميّةٌ) لجميع النّاس ...

إنّ مسألة الغدير، تدلّ على اختيار مبادئ العلم، والتّقوى، والجهاد، والورع، والتّضحية في سبيل الله، والأسبقيّة في الإيمان بالإسلام، والاعتماد عليها كمعايير لتحديد زعامة الأمّة. وهذه المسألة، مسألة مبدئيّة (قيميّة). بمعنى أنّها لا تنحصر بالشّيعة وحدهم، وإنّما تتضمّن دروسًا وتعاليم لكلّ المسلمين وبالتّالي لا بدّ أنْ تكون مناسبة محترمة ومبجّلة بالنسبة للجميع. ولا أريد أنْ أخوض هنا في مواضيع طائفيّة، بل لا بدّ أنْ لا نخوض فيها. لكن نقول إنّ عيد الغدير هو في واقع الأمر عيد للأمّة بأسرها، ذلك أنّه يذكّر بقضيّة مهمّة ومصيريّة.

إنّ أبرز الأزمات التي تعيشها دول العالم اليوم، منشؤها إخفاق المديرين والسّلطات الإداريّة الّتي تدير شؤون تلك الدّول. إنّ فساد هؤلاء معناه فساد الدّولة، وفساد الدّولة معناه القضاء على القيم والمبادئ، وفساد هؤلاء معناه فساد الشّعوب وفساد الشّعوب معناه تحوّلها إلى العبودية والخضوع والخنوع. وفساد هؤلاء معناه هيمنة القوى الشّيطانية على مقدّرات الشّعوب، وفساد هؤلاء معناه تفشّي الرّذيلة في المجتمعات وتلاشي عنصر الإيمان.

خلاصة ثورة عاشوراء ...

إنّ خلاصة ثورة الحسين عليه السّلام، أنّه مرّ على الإمام عليه السّلام يوم كانت الدّنيا فيه تحت سيطرة الظّلم والجور، وأنّ الإمام عليه السّلام قد وقف وحيدًا مع نفر قليل، في تلك الظّروف. ولقد ظهر في عصرنا رجل قال: لو أبقى وحيدًا وتقف الدنيا كلّها بوجهي، فلن أتراجع عن طريقي. كان ذلك هو إمامنا، رجل ترعرع في مدرسة الحسين وعاشوراء. فلو كنّا جميعًا من مدرسة عاشوراء، لسارت الدّنيا نحو الصّلاح بشكل سريع جدًّا، ولمُهّدت الأرض لظهور وليّ الحقّ المطلق.

 

- الرجل 1 : إنّه موكب المأمون 
- الرجل 2 :
أخفض رأسك كي لا تتعرّض للأذى  
- الطفل 1 : أيها الأطفال ... إنّه موكب المأمون اهربوا من طريقه ..
- الطفل 2 : نعم .. أسرعوا ...؟
- المأمون :
لماذا بقيت وافقًا شامخًا .. ولم تخف من موكبي؟
- الإمام الجواد (عليه السلام) : مالي ذنبٌ فأفرَّ منه، ولا الطريق ضيق فأوسّعه عليك!!  
- المأمون : من هذا الطفل؟
- الرجل 3 : إنّه محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر... حفيد رسول الله (صلى الله عليه وآله)
- الرجل 4 : الله أعلم حيثُ يجعلُ رسالته!!

 

 

أصدقائي:

لأنّ مدرسة النّبيّ الأعظم محمّد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، وآل بيته (عليهم السّلام) أعظم مدرسة على مدى التّاريخ، علّمتِ البشر معنى الإنسانيّة، وتدخّلت في تفاصيل علاقات الإنسان مع أخيه الإنسان، كانَ انتماؤنا إلى هذه المدرسة شرفًا عظيمًا يفخر به كلّ مسلمٍ ومسلمة، نهلا أخلاقهما من هذا النّبع المحمّديّ الأصيل، و تسلّحا بعبرِهِ ودروسه في مقارعة الحياة.

وقد قدّمت لنا هذه المدرسة الكثير ممّا يقوّي روابطنا بالعائلة، ويزيد من صلتنا بأرحامنا، ويهذّب علاقاتنا بكلّ فردٍ من أفرادِ أسرتنا.
ومن ضمن هذه الدّروس والعبر، ماورد في رسالةِ الحقوق للإمام زين العابدين عليه السّلام عن حقّ الأخ، إذ قال (عليه السّلام):
(( وأمّا حقّ أخيك فتعلم أنّه يدك الّتي تبسطها، وظهرك الّذي تلتجئ إليه، وعزّك الّذي تعتمد عليه، وقوّتك الّتي تصول بها، فلا تتّخذه سلاحًا على معصية الله، ولا عدّةً للظّلم بحقّ الله، ولا تدع نصرته على نفسه، ومعونته على عدوّه، والحول بينه وبين شياطينه، وتأدية النّصيحة إليه، والإقبال عليه في الله، فإن انقاد إلى ربّه وأحسن الإجابة له، وإلاّ فليكن الله آثر عندك، وأكرم عليك منه.)).

فالإمام (عليه السّلام) يريد للمؤمن أن يجعل من علاقته بأخيه علاقةً عباديّةً، تقرّبه من الله تعالى، طالما كانت منطلقةً من الخيرِ وساعيةً إليه.
وهو يريد من المؤمن أن لا يكون كابن آدم عليه السّلام، الّذي طوّعت له نفسه قتل أخيه فخسر دنياه وآخرته:
{ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ } المائدة 30

ولا ممّن أطاع الشّيطان، فأمدّه بالشّرّ، وأغواه بالسّوء، فأطاع إخوته في المعصية والإثم:
{ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ } 202 الأعراف

بل أرادنا عليه السّلام، أن نشدّ أزرنا بإخوتنا على طريق الخير والعمل الصّالح، ليكونوا لنا معينين وداعمين في الحياة، نسأل الله تعالى بهم ما سأل النّبيّ موسى (عليه السّلام):
{ وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) } سورة طه

كذلك فإنّ الإمام زين العابدين عليه السّلام، ينهانا عن الاستعانة بإخوتنا على معصية الله، بل يريدنا أن نكون لهم ناصحين ومسدّدين على طريق الفضائل والأخلاق، فالمؤمن يخاف على أخيه، ويريد له أن ينال الخير في الآخرة مثلما يريد له أن ينال الخير في الدّنيا، لأجل ذلك عليه أن يكون عادلًا في حكمه، مجرّدًا من العصبيّة والأهواء:
{.... وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ...} الأنعام 152.

وهو يريدنا أن نقف بين إخوتنا مصلحين، متزوّدين بالتّقوى:
{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } الحجرات 10

وأمام الحقّ أرادنا الإمام عليه السّلام، أن نؤثر الله تعالى على ما سواه، وأن ننحاز إلى رضا الله تعالى عندما يقابلُنا إخوتنا بجفاءِ الحقّ والخير وطاعةِ الشّيطانِ.
نسأل الله تعالى أن نكون وإيّاكم ممّن عرفوا الحقّ واتّبعوه، وكانوا من أهلِ الخير والرّضوان.

 

أمر الله تعالى نبيّه موسى (عليه السلام) بهداية الناس في الوادي المقدّس

- نور من السماء : اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى  
- النبي موسى (عليه السلام) : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
- النبي موسى (عليه السلام) : وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا
- نور من السماء :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى
- نور من السماء : اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي ..

- نور من السماء : اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى  
- النبي موسى وهارون (عليهما السلام) : رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى
- نور من السماء : لَا تَخَافَا... إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى
- هارون (عليه السلام) :
إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
- النبي موسى (عليه السلام) : إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
- فرعون : فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى
- النبي موسى (عليه السلام) :
رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى

- فرعون : فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى  
- النبي موسى (عليه السلام) : عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى
- فرعون : أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى
- النبي موسى (عليه السلام) : مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
- فرعون : إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى
- نور من السماء : وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى
- السحرة :
آَمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى

 

أصدقائي ...

عندما تحيط الأهوالُ بالإنسان، وتشتدّ عليه الضّغوط، وينهبه الخوف، يمكن له أن يختبر قوّة يقينه، ومعدن إيمانه كأفضل اختبار.
ولعلّ أهمّ مدرسةٍ في التّاريخ، تعلّمنا كيف نكونُ أشدّاء أقوياء في مواجهة الضّغوطِ وتحدّي الخوف هي مدرسة عاشوراء.

تعالوا إلى أرض كربلاء، في الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين للهجرة، نصغي إلى الإمام الحسين عليه السّلام، وقد جمع أولاده وإخوته وأهل بيته متحدّثًا إليهم، في خطابٍ لا يخلو من الحزنِ والأسى، والشّكوى إلى الله تعالى قائلًا: (( اللّهمّ إنّا عترة نبيّك محمّد قد أُخرجنا وطردنا وأُزعجنا من حرم جدّنا، وتعدّت بنو أميّة علينا، اللّهمّ فخذ لنا بحقّنا وانصرنا على القوم الظّالمين...))

كانَ الإمام عليه السّلام يسألُ الله تعالى العونَ، دونَ أن ينكسرَ أو يتراجع عمّا جاء لأجله، فهو ماخرج لأجل سعادةِ الدّنيا أو لظلمِ النّاسِ، بل خرج لطلب الإصلاح في أمّةِ جدّه رسول الله محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، لكنَّ أعداء الدّين والإنسانيّة أحاطوه بجحافل من الجيوش، وهدّدوه بالموتِ والقتل، فأجاب يقينه وإيمانه: ((فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادةً والحياةَ مع الظّالمين إلاّ برَمًا (ضجرًا))).

هكذا تفعلُ قوّةُ اليقين عند الإنسانِ، تُعطيهِ قوّةً هائلةً وشجاعةً استثنائيّةً يواجه بها عدوّه، غير مكترثٍ بالموتِ، فإيمانه ويقينه بأنّ ماعند الله تعالى أبقى، هو ما يردّ على العدوّ، إنّه العناد الجميل، التّمسّك بالحقّ، والقوّة في مواجهة الباطلِ، وقد كانَ لهذا المنطق صداه عند أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام، فقالَ نافع بن هلال له: " فسر بنا راشدًا معافى مشرّقًا إن شئت أو مغرّبًا، فوالله ما أشفقنا من قدَرِ اللهِ، ولا كرهنا لقاءَ ربّنا وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك".

هكذا أيّها الأحبّاء، نجد في كلِّ قولٍ أو فعلٍ سطّرته واقعة كربلاء العظيمة، موردًا ننهلُ منه الأخلاقَ، فتنمو أغصانُها وتورق أوراقُها، ونغدو بها مسلمين ممّن سمعوا القول فاتّبعوا أحسنه، والحمد لله ربّ العالمين.

 


أصدقائي .. وأحبّائي ..

كي تكون تلاوتنا للقرآن الكريم أجمل، ويكون لفظنا أصحّ، ويكون صوتنا أعذب، لا بدّ لنا من أن نُحسن التّلاوةَ، ونتدرّب باستمرارٍ على تجويد قراءتنا، ونلتزم بالأحكامِ الصّحيحة.
وكنّا في العدد السّابق قد وقفنا على باب المدّ، لذا سنكمل معًا هذه الرّحلة الجميلة، ونتعلّم أحكام المدود المتوقّفة على همزٍ.
للمدود المتوقّفة على همزٍ ثلاثة أنواع، هي المدّ المتّصل، والمدّ المنفصل، والبدل.


أوّلًا: المدّ المتّصل:
وهو أن يتّصل الهمز بحرف المدّ المتّصل في كلمة واحدةٍ، مثل:
﴿ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ﴾، ﴿ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ﴾، ﴿ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ﴾، ﴿ وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ﴾.
يسمّى هذا المدّ بالمتّصل لاتّصال الهمز بحرف المدّ في كلمة واحدة، ويسمّى واجبًا لوجوب مدّه أكثر من المدّ الطّبيعي.

 
ثانيًا: المدّ المنفصل:
وهو أن ينفصل الهمز عن حرف المدّ في أوّل الكلمة الثّانية، نحو: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً ﴾، ﴿ قُواْ أَنفُسَكُمْ ﴾، ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴾.
يسمّى هذا المدّ بالمنفصل، لانفصال حرف المدّ عن الهمز. وهو جائزٌ لجواز قصره ومدّه.


ثالثًا: مدّ البدل:
وهو أن يأتي الهمز قبل حرف المدّ في كلمة واحدةٍ، نحو: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ﴾، ﴿ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ ﴾، ﴿ لِيَزْدَادُواْ إِيمَاناً ﴾.
وقد يقع البدل في أوّل الكلام، مثل: ﴿ آمَنَ ﴾، وفي وسطه مثل: ﴿ رُؤُوسَكُمْ ﴾، وفي آخره مثل: ﴿ جَاؤُواْ ﴾.

 

- الوالد : من منكما يعرف آية قرآنية كريمة ذُكر فيها الدهان؟ 
- حسن : سورة القلم! وَدُّوا لَوْ تَدْهَنُ فَيَدْهَنُونَ!!
- الوالد : هذه الآية تلفظ على النحو التالي: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وليس يَدْهَنون  
- حسن : وما معناها؟
- الوالد : تعني: أن تلين لهم في دينك، وتوافقهم على ما يريدون.  
- حسن : وأين ورد الدّهان إذًا؟
- حسين : أنا أعرف ...  
- حسين : هي الآية 37 من سورة الرحمن: فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ .. 
- الوالد : أحسنت يا بُنيّ ... 
- الوالد : وهديّتي لكما .. علبة ألوان .. ترسمان بها مزهرية وردٍ وتلوّنانِها ..

 

- الهدهد: عمرو بن ثعلبة.. رجلٌ من شبه الجزيرة العربية. اضطرّ إلى الرحيل عن قومه بسبب عاداتهم الثأر.  
- الهدهد:
فالتجأ إلى قبيلة كنده. وتزوّج من إحدى بناتها الكريمات، وأنجب ابنه (المقداد)..  
- الهدهد: كبر المقداد، وبات فارسًا شجاعًا بعد أن تدرّب على فنون الفروسية والقتال...
- الهدهد: لم يلبث المقداد أن تعرّض مع أحد زعماء قبيلة كنده. ففرّ إلى مكّة المكرّمة.
- الهدهد:
التجأ المقداد في مكّة المكرمة ألى بيت رجل اسمه الأسود بن يغوث االزّهري . وكان رجلًا من المشركين يكنّ العداء للنبي محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وصار النّاس يعرفونه بالمقداد بن الأسود.  
- الهدهد: سمع المقداد بالرسول محمّد (صلى الله عليه وآله وسلّم) الذي كان مهاجرًا إلى المدينة المنورة، وأحبّه، وتمنّى أن يذهب إليه وينجو من الضياع والضلال ويخدم رسالته ...

- الهدهد: كان حِلف المقداد مع الأسود يقضي بأن لا يقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) دون أن يتفق معه ... فكيف يكون ذلك وهو يعلم ما في قلبه من حقد على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ؟  
- الهدهد:
ذات يوم خرج المقداد بن عمرو في قافلة من قوافل قريش التي سلبت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأصحابه وأموالهم .. وغادر مقداد مكّة المكرمة ومعه أحد أصحابه عمر بن غزوان  
- الهدهد: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في ذلك اليوم قد أمر عمّه حمزة بملاقاة تلك القافلة لاسترداد بعضٍ من حقوق المسلمين المسلوبة.
- الهدهد: كانت فرحة المقداد عظيمة وبدلًا من أن يقاتل حمزة، انضمّ إليه مع صاحبه عمرو. وانطلقا نحو النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) كي يعيشا حياة الإسلام التي يحلمان بها.
- الهدهد: عندما أمرَ الله تعالى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بقتال قريش مع أصحابه. كان الخوف حاضرًا في وجوه الرجال وملامحهم...
   
- الهدهد: أما المقداد فقال: يا رسول الله..امضِ لأمرِ الله، فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربّك فقاتلا إنّا ها هنا قاعدون.. ولكن اذهب أنت وربّك فقاتلا إنا معكم مقاتلون. والذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (مكان بعيد) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه!

 

- الرجل : يقولون إنّ محمّدًا لم يزره الوحي منذ خمسة عشر يومًا ..
- الرجل : هذا يعني أنّ الله قد فارقه .. وقاطعه ..
- الرجل : فلنرَ بعد ذلك كيف يصنع من يقول إنّه نبيّ الله!   
- نور من السماء : وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
- النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ....   
- النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
- الرجل : صدق الله العلي العظيم

- الرجل : أنّه أبا سفيان ينحر خروفًا من خروفين
- حسن : هي عادته دائمًا كلّ أسبوع...  
- الرجل : اذهب أيّها الطّفل اليتيم واطلب منه أن يعطيك شيئًا...
- الطفل : يا عمّ .. أعطني ما أسكت به جوعي ...
- الرجل : اذهب من هنا ... هيّا ...
- الرجل : لقد ضرب أبو سفيان الطفل اليتيم بعصاه ... مع أم رسول الله أوصانا باليتامى ...
- نور من السماء : أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)
- الرجل : الويل لأبي سفيان  ..

 

 

 

 

قال تعالى في كتابه العزيز:
﴿ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ


أصدقائي:

ورد في القرآن الكريم ذكر القمّل، كابتلاء وعقاب أنزله الله تعالى على فرعونَ وأتباعه، إضافة إلى غيره من الابتلاءات، وهي السّيل الجارف الّذي أغرق مزروعاتهم وأتلف ثمارهم، ومن ثمّ الجراد الّذي انتشر بأعدادٍ هائلةٍ فالتهم إضافة إلى مزروعاتهم، أبوابهم وسقوفهم وثيابهم، إضافة إلى القمّل الّذي انتشر بين النّاس والحيوانات والمزروعات حتّى أتى على كلّ شيءٍ، وتبع هذا الابتلاء الضّفادع الّتي أفسدت الحياةَ عليهم، والدّم الّذي لوّث المياهَ وجعلها غير صالحةٍ للشّرب.

ونحن نتوقّف هنا للحديث عن القمّل، الّذي نعرفه باسم القمل، ونعرف أنّ لهذه الحشرة الطّفيليّة ارتباطًا وثيقًا بالنّظافة. فالنّظافة تمنع تكاثرها، إذ إنّ القمل من الحشرات الّتي تعيش في فروة شعر الإنسان، حيث تتكائر بالبيوض الّتي تُسمّى: الصّئبان، فتوزّعها في فروة الرّأس، وتفرز معها مادّة لاصقة تجعل من الصّعب التّخلّص من هذه البيوض، كما تأخذ حشرات القمل لون فروة الشّعر كي لا تتمّ ملاحظتها واكتشافها، وتعيش متغذّيةً على دم تمتصّه من تحت جلد فروة الشّعر.

أصدقائي:

إنّ أكثر مجال لانتشار القمل وتكاثره هي المدرسة، حيث يحتكّ الأطفال ببعضهم، فينتقل القمل بسهولة من شعر مصابٍ به إلى شعر آخر، وتبدأ أعراضه بحكّة قويّة ومزعجةٍ في جلد الرّأس، سببها امتصاص القمل لدماء المصاب، إضافةً إلى صفرة في وجه المصاب نتيجة خسارته للدّماء.
ويمكن للمصاب بالقمل أن يعثر على بعض من هذه الحشرات والصّئبان في مشطه وعلى منشفته الخاصّة.

وللوقاية من القمل علينا أوّلًا أن نعتني بالنّظافة الشّخصيّة، فالنّظافة من الإيمان، كما علينا أن نتجنّب استعمال أمشاط الآخرين ومناشفهم الشّخصيّة، ونتحاشى الاحتكاك المباشر بهم.
أمّا العلاج من القمل فيكون من خلال غسول خاصٍّ يتمّ شراؤه من الصّيدليّات، يمتاز باحتوائه على مادّة تقتل القمل وبيوضه من الصّئبان، كما يمكن أن يساعد مجفّف الشّعر ( السّشوار) على قتل القمل وبيوضه بالهواء الحارّ الّذي يبثّه في فروة الشّعر.

ولا ننسى ضرورة تفتيش شعور الأطفال الصّغار في مراحل الحضانة خصوصًا، لاحتمال إصابتهم بالعدوى من رفقائهم لإعطائهم العلاج الملائم قبل استفحال المشكلة.
والحمد لله الّذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، وأمرنا بالتّمسّك بالتّطهّر والنّظافة حمايةً لأجسادنا من المرض والطّفيليّات.

 

أصدقائي:

نعرف في حياتنا الكثير من النّاس الّذين يتعبون ويجهدونَ من أجل الحصول على المالِ، والثّروة وإنجاب الأولاد، كي يحوّلوا إليهم ما جنوه وتعبوا من أجله في الحياة، وكثير من هؤلاء النّاس لايكترثون لما عليهم أن يجنوه ويجمعوه ليوم الحساب، فإنّ أهمّ ما لديهم هو ما يعيشونه في الدّنيا من عزٍّ وجاه ونعيم.

لهؤلاء يقول القرآن الكريم، إنّ ما تصرفون أيّامكم وجهودكم في جمعه ليس سوى زينة للحياة الدّنيا، يمكن لكم أن تستغنوا عنها وتعيشوا من دونها، لكنّ ما سيبقى لكم وتحملونه معكم إلى يوم الحساب، إنّما هو العمل الصّالح، الّذي تقومون به لوجه الله تعالى ومن أجل التّقرّب إليه، فهو خيرٌ وأحقّ بأن تبذلوا فيه الوقت والجهد، وهو الباقي بعد فناء الحياةِ، والدّائم بعد زوال الدّنيا.

فلتكن حياتنا جمعًا لما سيبقى في صحائفنا من عملٍ أو قولٍ، ولنجعل من كلّ ثواني حياتنا فرصةً ننال بها رضا الله تعالى، ونكسب بها الأجر والثّواب الإلهيّ، الّذي يُثقِلُ موازيننا، ويفتحُ أمامنا أبواب النّعيمِ الدّائم.
إنّ العجيب في عملنا الصّالح، أنّ المالَ الّذي نصرفه فيه يتضاعفُ في مصرِفِ الحسناتِ، وينمو في أرواحِنا خيرًا ونعيمًا. وكلّ ماعداه يفنى ويزول.

عن أمير المؤمنين عليه السّلام، أنّه قال: (( إنّ للمرء المسلم ثلاثة أخلاّء، فخليلٌ يقول له: أنا معك حيًّا وميتًا، وهو عمله، وخليلٌ يقول له: أنا معك حتّى تموت وهو ماله، فإذا مات صار للوارث، وخليلٌ يقول له: أنا معك حتّى باب قبرك، ثمّ أخلّيك وهو ولده!)).

 

كان ذلك بعد انتصار المسلمين على الفرس ... جيء ببنت كسرى (شاه زنان) إلى المدينة مع السبايا ..   
- الرجل : من هذه الجارية التي تغطي وجهها؟
- الرجل : إنها بنت كسرى ملك الفرس وقد جيء بها مع السبايا ..
- الرجل : نعم .. فهمت أنّه سيترك لها اختيار زوجٍ من المسلمين ...
- السيدة شاه زنانه : أختار الزواج من الحسين بن عليّ بن أبي طالب. ومولاي علي بن أبي طالب ولييّ في عقد الزواج...
- السيدة شاه زنانه : لقد غيّر الإمام عليّ اسمي من ( شاه زنان) إلى (شهر بانويه) ..
- المرأة : إن اسم ( شاه زنانه) يعني ملكة النساء، وسيدة نساء العالمين هي الزهراء(عليها السلام) حتى تقوم الساعة.
- السيدة شاه زنانه : لقد رأيت الإمام الحسين في منامي ... ورأيت النبي محمّداً (صلى الله عليه وآله) قد دخل دارنا ومعه الحسين وخطبني له ، فزوجني والدي منه!!
- السيدة شاه زنانه : في اليوم التالي رأيت السيدة الزهراء (عليه السلام) تعرض عليّ الإسلام وتخبرني بانتصار المسلمين على الفرس ...
- الرجل : كما أخبرتها الزهراء (عليها السلام ) في منامها أنها ستصل مع سبايا الفرس سالمة إلى الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا ما حصل ..  يا أبا عبد الله! احتفظ بها، فإنها ستلد لك خير أهل الأرض وهي أم الأوصياء والذريّة الطيبة...
- الإمام علي (عليه السلام) : لقد أمر الإمام عليّ بن أبي طالب أن تعامل باحترام..
- وأنجبت السيدة (شهر بانويه) الإمام زين العابدين (عليه السلام) وتوفيت بعد ولادتها بأيام قليلة ...

 

أختار الكلمة الصّحيحة وأضعها في الفراغ:

الغالبون، آياتنا، السّماء، الخاسرين، بأخيك، أخيه، وردةً.

- قال سنشدّ عضدك ..... ونجعل لكما سلطانًا فلا يصلون إليكما بـ....... أنتما ومن اتّبعكما ...........
- فإذا انشقّت....... فكانت .......كالدّهان.
- فطوّعت له نفسه قتل ..... فأصبح من ...............

أضع إشارةَ (صحّ) أو (خطأ) مقابل كلّ جملةٍ:

- دعا موسى ربّه أن يشدّ أزره بأخيه شعيب.
- لجأ عمرو بن ثعلبة قومه إلى قبيلة كندة هربًا من عاداتِ الثّأر عند قومه.
- من البلاءات الّتي أصابت قوم فرعون القمّل والضّفادع والطّاعون.

من أصحاب الرّسول محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم الأبطال الشّجعان ..

4 + 1 + 5 + 3 = بمعنى آتٍ.
1+ 2+ 6+ 9 +10+ 6+ 11 = إحدى سور القرآن الكريم.
13+ 12+ 11 = بمعنى انتفاخ.
10 + 11+ 6 + 12 = الاسم الأوّل لأحد أصحاب الرّسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، قتلته الفئة الباغية.

 

 

 

 

- هادي  وهدى : ما هذا يا جدّي؟
- الجد : إنّها لعبة .. مسابقة سأرى من منكما ينجز بناء بيته ولا يتكّم بشيء إلا من القرآن الكريم 
- هدى : ربّ ابن لي عندك بيتًا في الجنّة..
- هادي : ربّ اغفر لي ولوالديّ ولمن دخل بيتي مؤمنًا ..
- هدى : إنّ أوّل بيت وضع للناس للَّذي ببكة مباركًا ...
- هادي : وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنّا ..
- هادي : وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ..
- هدى : ولكنّ البرّ من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ..
- هدى : تتخذون من سهولها قصورّا وتنحتون الجبال بيوتًا
- هادي : ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ..
- هدى : لقد أنهيت بيتي يا جدّي.. لقد سبقتك يا هادي! 
- هادي : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا !!

   

  

23-09-2017 | 11-02 د | 125 قراءة


الصفحة الرئيسة
جمعية القرآن الكريم
المكتبة الصوتية والمرئية
معرض الصور
مكتبة الكتب
سؤال وجواب
صفحة البحــــث
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
تواصل معنا
 
فلاشات إخبارية
جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد - لبنان

1113233 زيارة منذ 18- تموز- 2008

آخر تحديث: 2017-10-07 الساعة: 11:58 بتوقيت بيروت