تحريك لليسارإيقافتحريك لليمين
نافذة من السماء، العدد السادس والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد الثاني والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد السادس والتسعون
نافذة من السماء، العدد الخامس والعشرون
مجلة هدى القرآن العدد الواحد والعشرون
مجلة أريج القرآن، العدد الخامس والتسعون
مجلة هدى القرآن العدد التاسع عشر
مجلة أريج القرآن، العدد الواحد والتسعون
مجلة أريج القرآن، العدد التسعون
 
التصنيفات » نافذة من السماء » نافذة - العام 1433 هـ
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة
نافذة من السماء، العدد الخامس

السنة الأولى، العدد الخامس، شهرا ذي القعدة وذي الحجة  / 1433 هجري، أيلول وتشرين الأول 2012 ميلادي

مجلة قرآنية تربوية تصدر عن جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد

 


صديقي :


مواسم العيد تطرق نوافذنا بتسابيح السّماء، وتوقظ عيوننا على صباحات مشرقة بالأمل والسّعادة.
ويدغدغ أفكارنا سؤال:
كيف نعيش الأعياد في أرقى مواسمها؟
هل العيد هو أيّام ننفصل فيها عن السّماء وعن العبادة وعن الطّاعات لندخل في مواسم اللّهو والمرح واللعب؟
إنّ أيّام العبد المؤمن ليست إلاّ طاعة متّصلة، وذكراً وتسبيحاً للخالق العظيم لا يستكين في القلب ولا ينقطع عن العمل، لينعكس على السّلوك أدباً جليّاً يظهر في كلّ حركة أو سكنة من حركاتنا، ويصحّح كلَّ أعمالنا بمراقبة ذاتيّة دائمة.
فلنجعل أيّام عيدنا موسماً للشّكر والعبادة والدّعاء، ولا ننسى حقّ أرواحنا وأجسادنا من الرّاحة والتّرفيه والمتعة الحقيقيّة الّتي لا تتمّ إلاّ في ظلال رضا الله سبحانه وتعالى ومباركته لجميع أعمالنا.
وليكن دعاؤنا دائماً: ... اللهمّ نبّهني لذكرك في أوقات الغفلة ...


وكلّ عام وأنتم بألف خير ...

 

بناء الكعبة الشريفة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) إبراهيم


عاش نبيّ الله إبراهيم الخليل (عليه السّلام) في بادية الشّام، حيث أنجبت له امرأته هاجر ولدَه إسماعيل (عليه السّلام). وذات يومٍ أتاه أمر الله من السّماء، بأن يأخذ هاجر وابنَها إلى مكانٍ بعيدٍ، سأل إبراهيم (عليه السّلام) ربَّه: إلى أين يا ربّ، وإلى أيّ مكانٍ؟ فقال له سبحانه وتعالى: إلى حرمي. ثمّ أرسل إليه جبرائيل (عليه السّلام) يحمله مع امرأته وولده على البراق. وفي الطّريق كان النّبيّ إبراهيم (عليه السّلام) يتأمّل الأرض، وكلّما رأى بقعة خضراء في مكانٍ جميل ظنّ أنّها المكان المقصود، فيسأل جبرائيل (عليه السّلام): يا جبرائيل، إلى ههنا؟ فيجيبه جبرائيل (عليه السّلام): امضِ! طالت الرّحلة حتّى وصل الجميع إلى وادٍ ليس به زرع ولا خُضرة، بل كان أرضاً جرداءَ قاحلةً! هناك أمر الله تعالى نبيّه إبراهيم (عليه السّلام) بأن يترك امرأته وولده، فنادته هاجر والخوف يعصف بقلبها: يا إبراهيم! أتدعنا في مكان ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع؟ قال إبراهيم (عليه السّلام) بثقة: الذي أمرني أن أتركَكُما في هذا المكان هو يكْفيكُما. في ذلك المكان وجدت هاجر نفسها مع طفلها إسماعيل (عليه السّلام) وحيدين، لا أحد سواهما إلاّ الصّحراء والرّيح وشجيرة صغيرة، فألقت فوق الشجيرة كساءها وجلست مع طفلها في ظلّها. عند الظّهر عطش إسماعيل (عليه السّلام) وطلب من أمّه الماء، فراحت تبحث عن قطرة ماء في ذلك الوادي بين الصفا والمروة، وظلّت كذلك تتردّد بين المكانين مرّات سبع، فلمّا أعياها التّعب ورجعت إلى ولدها وجدت الماء يتدفّق من تحت رجليه، فأسرعت إليه تزمّ الرّمل حوله لتشرب وابنها حتّى ارتويا. وكان على مسافة من ذلك المكان قبيلة من العرب تدعى جُرْهم، فلمّا وجد أبناؤها أنّ الماء صار متوفّراً في ذلك المكان، طلبوا من هاجر أن تأذن لهم الاقتراب من مكانها أكثر لسقاية أنفسهم وماشيتهم، فانتظرت حتّى جاءها إبراهيم (عليه السّلام) يتفقّدها وابنها واستأذنته، فأذن لهم بفرح وسرور. وهكذا استجاب الله تعالى دعاء إبراهيم (عليه السّلام) وأغاث امرأته وولده وأحاطهما بقبيلةٍ تحنّ عليهما. ولما كبر إسماعيل (عليه السّلام) واشتدّ عوده، نزل أمر الله تعالى على إبراهيم (عليه السّلام) ببناء البيت الحرام، فسأله: يا ربّ، في أيّ بقعة؟ فأرسل الله تعالى جبرائيل (عليه السّلام) يحدّد له المكان وأنزل له قواعد البناء من الجنّة، فبناها إبراهيم (عليه السّلام) وساعده في ذلك إسماعيل (عليه السّلام)، ثم دعا إبراهيم (عليه السّلام) ربّه:
﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) سورة البقرة (خط قرآني)
وأمر الله تعالى إبراهيم (عليه السّلام) بأن يدعو النّاس إلى الحجّ، فحجّ معه إسماعيل (عليه السّلام) ومن سمع نداءه، وما زال المؤمنون إلى يومنا هذا يجتمعون في ذلك المكان ليؤدّوا مناسك الحجّ ويتبرّؤوا من أعداء الله والمؤمنين مردّدين: لبّيك اللهمّ لبّيك ... لبّيك لا شريك لك لبّيك ...

 

- جكان رسول الله صلى الله عليه وآله راجعاً إلى المدينة المنورة من مكة المكرمة يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة مع جموع المسلمين .
-
﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ المائدة / 67
- إنها صلاة الظهر وسوف يؤمّنا رسول الله للصلاة .
- سمعا وطاعة يا رسول الله .
وبعد الصلاة :
- إنّهم يحضّرون مكاناً لرسول الله صلى الله عليه وآله كي يخطب بالمسلمين .
- ها هو يدعو عليَّ بن أبي طالب ليقف إلى جانبه .
- تُرى .. ماذا يريد أن يقول لنا؟ .
- يقول الرسول صلى الله عليه وآله : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله ؟
- بلى يا رسول الله .
- أيها الناس.. ألسْتُ أَوْلى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟
-  بلى يا رسول الله .
- من كنت مولاه فعليّ مولاه ...

- اللهم والِ مَن والاه وعادِ من عاداه وأحبّ من أحبّه وأبغضْ من أبغضه .
- وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحقّ معه كيفما دار .
- السلام عليك يا أمير المؤمنين .
- بخٍ بخٍ لك يا علي .
- لقد أصبحْتَ مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .

الإقلاب


صديقي..
ربّما وأنت تقرأ بعض الكلمات، تجد أنَّ اللَّفظ لا يساعدك على إخراج الحرف كما تعوَّدت أن تخرجه لاتِّصاله بأحرف تعيق لفظه المعتاد.
فمثلاً: حين تلفظ كلمة أنبياء، تجد أنّ النّون السّاكنة تُقْلَب تلقائيّاً إلى ميم ساكنة، وهذا لا يحدث فيما لو جاء بعد النّون السّاكنة حرف غير حرف الباء.
فهل في هذا الإقلاب خطأ ما؟
كلا، بل على العكس.
إذاً، فما هو معنى الإقلاب يا تُرى؟
معنى الإقلاب: تحويل الشّيء عن وجهه.
تعريف الإقلاب: الإقلاب هو قلب النون الساكنة أو التنوين إلى ميم ساكنة إذا وقع بعدهما حرف واحد وهو الباء ويكون مصحوباً بغنة كاملة (أي مدة قصيرة) ويمكن أن يحدث الإقلاب في كلمة واحدة أو في كلمتين.
علامة الإقلاب في المصحف الشريف: هو وضع حرف (م) عند النون أو التنوين نحو " مِن بَعْدِ " أو " آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ "


أمثلة توضيحية :

الآية اللّفظ مجوّداً الحكم الشّرح
ضَلَالٍ بَعِيدٍ ضَلَالِمبَعِيدٍ إقلاب قُلِب التّنوين ميماً عند حرف الباء
بِذَنبِهِمْ بِذَمْبِهِمْ إقلاب قُلِبَت النّون السّاكنة ميماً عند حرف الباء
مَن بِيَدِهِ مَمْبِيَدِهِ إقلاب قُلِبَت النّون السّاكنة ميماً عند حرف الباء

دحو الأرض

بسم الله الرّحمن الرّحيم
﴿ أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31) وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا (32) سورة النازعات
 

صديقي:

عندما تتأمّل التقويم السّنوي، يلفتك يوم الخامس والعشرين من أيّام شهر ذي القعدة المباركة، يوم دحو الأرض، ويثير عجبك أنّ هذا اليوم هو من الأيّام الّتي يُستحبّ فيها الصّوم، إضافة إلى بعض الأعمال والأدعية الّتي يقوم بها المؤمنون تقرّباً إلى الله تعالى. فما معنى دحو الأرض؟ وما سرّ هذا اليوم؟ معنى "دحاها": بسَطَها ومدَّها وأوْسَعَها وجعَلَها صالحة للسّكن. كيف كانت الأرض قبل يوم دحوها؟ وهل كانت غير صالحة لسكن البشر؟ قال الإمام الباقر (عليه السّلام): لـمّا أراد الله أن يخلق الأرض، أمر الرّياح الأربع فضربن متن الماء حتّى صار موجاً، ثمّ أزبد فصار زبداً واحداً، فجمعه في موضع البيت (الكعبة)، ثمّ جعله جبلاً من زبد، ثمّ دحا الأرض من تحته (الكعبة)، وهو قول الله عزّ وجلّ: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا ، فأوّل بقعة خلقت من الأرض الكعبة، ثم مُدَّت الأرض منها.

كلام لأمير المؤمنين (عليه السّلام) في دحو الأرض:
إنّ أوّل رحمة نزلت من السّماء إلى الأرض في خمس وعشرين من ذي القعدة، فمن صام ذلك اليوم، وقام تلك الليلة، فله عبادة مئة سنة، صام نهارها، وقام ليلها، وأيّما جماعة اجتمعت ذلك اليوم في ذكر ربّهم عزّ وجلّ، لم يتفرّقوا حتّى يعطوا سؤلهم، وينزل في ذلك اليوم ألف ألف رحمة، يضع منها تسعة وتسعين في حلق الذّاكرين والصّائمين في ذلك اليوم، والقائمين في تلك الّليلة. (الكافي 4/149)
إذاً أرأيت فضل الله تعالى على عباده في هذا اليوم، وتسخيره الأرض لهم ليعيشوا عليها ويأكلوا من ثمرها ويشربوا من مائها ؟

من الأعمال المستحبّة في الخامس والعشرين من ذي القعدة:
- الغسل .
- الصلاة ركعتان عند وقت الضّحى يُقرأ في كل منهما الحمد مرّة وسورة الشّمس خمس مرّات، والقول بعد التّسليم: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ الْعَليِّ الْعَظيمِ، ثمّ قراءة الدعاء التالي: يا مُقيلَ العَثَراتِ أَقِلْني عَثْرَتي، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ أَجِبْ دَعْوَتي، يا سامِعَ الأصْواتِ اسْمَعْ صَوْتي، وَارْحَمْني وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتي وَما عِنْدي يا ذَا الْجَلالِ وَالإكرام.


 تقبّل الله أعمالك، واستجاب دعاءك ...


 

أبرز مناسبات شهري ذي القعدة وذي الحجّة :
أوّلاً: مناسبات شهر ذي القعدة:
1 ذو القعدة واعَدَ الله تعالى كليمه موسى بن عمران وأمره بالذهاب إلى جبل الطّور.
11 ذو القعدة ولادة الإمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السّلام).
25 ذو القعدة مولد النبي إبراهيم (عليه السّلام) والنبي عيسى (عليه السّلام).
25 ذو القعدة دحا الله الأرض وسطحت من تحت الكعبة على وجه الماء.
في آخر ذي القعدة استشهاد الإمام الجواد (عليه السّلام).

 ثانياً: مناسبات شهر ذي الحجّة:
1 ذو الحجّة لقّب الله تعالى سيّدنا إبراهيم (عليه السّلام) بالخليل.
في 7 منه استشهاد الإمام الباقر (عليه السّلام) في المدينة المنوّرة.
في 9 ذو الحجّة أمر الله تعالى نبيّه الكريم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بسدّ الأبواب المفتوحة على مسجده في المدينة سوى باب الإمام عليّ (عليه السّلام).
10 من ذي الحجة عيد الأضحى المبارك.
في 18 منه عيد الغدير والولاية وهو عيد الله الأكبر.
في 24 بات الإمام عليّ (عليه السّلام) على فراش النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وفداه بنفسه.
في 24 تصدُّق أمير المؤمنين (عليه السّلام) بخاتمه ونزول آية التّصدّق في حقّه.
في 24 يوم المباهلة بين النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ونصارى نجران.
في 25 نزول سورة (هل أتى) في شأن آل بيت النّبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم).


 

 ﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) سورة النّور

صديقي:

من علامة الإيمان أن يكون المؤمن دائم الرّضا بما قسم له الله تعالى، واثقاً بحكمه وقضائه، مطيعاً له ومطيعاً لرسوله في كلّ أمر مهما كان شاقّاً وصعباً على النّفس، ومهما تكبّد في سبيل أدائه من صعوبات ومشاقّ. ولقد تحدّث القرآن الكريم عن مثل هذه المواقف الخالدة في حياة البشريّة، ولعلّ قصّة مبيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في فراش رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليلة هجرته من مكّة إلى المدينة خير مثال على حالة الفداء التي وقف فيها أمير المؤمنين (عليه السّلام) نفسه فداءً لرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . وفي ذلك قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207) ) سورة البقرة
ومن هذه المواقف موقف مميّز هو مدرسة في التّضحية والفداء امتثالاً لأمر الله تعالى ولرسله، إنّه موقف النّبيّ إسماعيل (عليه السّلام). إذ أقبل أبوه نبيّ الله إبراهيم (عليه السّلام)، يحكي له ذات يومٍ عمّا أمره به الله تعالى. فتعالوا نَرَ ما كان جواب إسماعيل (عليه السّلام)؟؟
﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى... (102) سورة الصافات
لقد أمر الله تعالى نبيّه إبراهيم الخليل (عليه السّلام) في المنام بأن يذبح ولده الحبيب، وراح يستشير ابنه في الأمر، فأجابه بثقة وطمأنينة وتسليم لقضاء الله وأمره:
﴿ ... يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) سورة الصافات
فهل في الحياة أسمى من هذا اليقين؟ ممّا لا شكّ فيه أنّه لا يمكن لأبٍ أن يفكّر بإيذاء ولده، لكنّ نبيّ اللهِ إبراهيم (عليه السّلام) كان يتصرّف انصياعاً لأمر اللهِ تعالى، ولهذا وقف أمامه ولده وقفة الواثق بحكم الله ومسلّماً نفسه لمشيئته تبارك وتعالى :
﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) سورة الصافات
ولم تتأخّر مكافأة الله تعالى وجائزته عن سيّدنا الخليل (عليه السّلام)، إذ أرسل إليه كبشاً من السّماء يفتدي ولده به، ويكون في كلّ عيدٍ من أعياد المسلمين تعبيراً عن هذا الموقف الإنسانيّ العظيم، الّذي يتجلّى في أجمل معاني الطّاعة والخضوع للخالق العظيم:
﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) سورة الصافات
فليكن من هذا الموقف عبرة لنا، ولتكن علاقتنا بالله ورسله قائمة على هذه الثّقة والطّاعة، لتكون حياتنا مسدّدة برأفة الله ورحمته ورضاه.

 

ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)

بسم الله الرّحمن الرّحيم

 ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (34) سورة آل عمران

تنفّس صباح المدينة المنوّرة عن مولود مبارك، أضاءت لضحكته الأرض، واستيقظ أهل المدينة على البشرى، كان ذلك يوم الخميس من الحادي عشر من ذي القعدة سنة 148 للهجرة، وذلك المولود هو الإمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السّلام)، الذي وضعته سيّدة طاهرة كُنّيت بأمِّ البنين، ففرح أبوه الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام) به أشدّ الفرح. في بيت الإمام موسى الكاظم نشأ إمامنا الرّضا (عليه السّلام) ليرضع علوم النّبوّة من مناهلها، ولذا لم يفاجِئ أبوه الإمام الكاظم (عليه السّلام) المسلمين عندما أوصى له بالخلافة من بعده. قال محمّد بن إسماعيل بن الفضل الهاشمي: "دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) وقد اشتكى شكاية شديدة، فقلت له: إن كان ما أسأل الله أن لا يريناه فإلى من؟ قال: إلى عليّ ابني، وكتابه كتابي، وهو وصيّي وخليفتي من بعدي".(عيون أخبار الرّضا 1/21).
ورث الإمام الرّضا (عليه السّلام) أخلاق النّبوّة فكانت حياته سيرة متّصلة بالسُّموِّ والإنسانيَّة والفضائل، وكان معلّماً لكلّ من قصد العلم والرّفعة ومكارم الأخلاق. وله أحاديث كثيرة في العبادة والأخلاق، ووصايا ما زلنا نستلهم منها الإسلام الصّحيح، منها وصيّته: "صِل رحمك ولو بشربة ماء، وأفضل ما توصل به الرّحم كفّ الأذى عنها
﴿ لَا تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى ". (تحف العقول 108)

من حكم الإمام الرضا (عليه السّلام):
إنّ الله عزّ وجلّ أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة: أمر بالصّلاة والزّكاة ، صلّى ولم يزكّ لم تُقبل منه صلاته، وأمر بالشّكر له وللوالدين، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله عزّ وجلّ، وأمر باتّقاء الله عزّ وجلّ وصلة الرّحم، فمن لم يَصِلْ رَحِمَه لم يتّق الله تعالى عزّ وجلّ. (فرائد السِّمطين 2/223 ) عُرف عصر الإمام عليّ الرّضا (عليه السّلام) بشيوع العلم، وأُفسح فيه المجال للفلاسفة والمجتهدين في المناظرات، فكان الإمام الرّضا (عليه السّلام) جاهزاً لحلّ ما استُعصي على العلماء من المسائل، وكانت له صفات لا يتّسم بها إلاّ الأولياء الصّالحون، فكان قليل النّوم، كثير الصّوم، كثير التّلاوة للقرآن الكريم. وقد خلع يوماً على الشّاعر دعبل الخزاعي قميصاً من خزّ، وقال له: احتفظ بهذا القميص، فقد صلّيت فيه ألف ليلة، كلّ ليلة ألف ركعة، وختمت فيه القرآن ألف ختمة.
 

من أدعيته:
ربّ اغفر وارحم، وتجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم. استُشهد الإمام الرّضا (عليه السّلام) في قرية من قرى خراسان، بسمٍّ دسَّه له المأمون بن هارون الرّشيد، وها هو ضريحه الشّريف اليوم يصير محجّاً للمؤمنين الذين يأتونه للزّيارة من جميع أنحاء العالم في مدينة مشهد المقدسة في إيران، ليتقرّبوا إلى الله تعالى بحبّه ويستلهموا من سيرته المباركة الإيمان والعلم والهداية. والسّلام عليك يا سيّدي يا علي بن موسى الرّضا يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تُبعث حيّاً ...

 

 

 

صديقي:


 في رحاب اللقاء السنوي لحجاج بيت الله الحرام تعال معي لنستضيء ونستنير بكلام قائدنا الإمام الخامنئي "دام ظله" حول موسم الحج وأداء هذه الفريضة العظيمة حيث قال:
مشهد اجتماع ملايين المسلمين في الحج ظاهرة فريدة مدهشة. جموع من كلِّ الشعوب الإسلامية، ومن كل فجّ عميق، ومن مختلف الانتماءات الاجتماعية تحفل هذه الأيّام المعدودات في بيت الله ومولد الإسلام ونبيّه الكريم، وتؤدّي مناسك مفعمة بالرّموز والأسرار.
يستضيف بيت الله الحرام، هذه الأيام مرةً أخرى سيولَ القلوب المتلهفة المشتاقة، التي هوت إلى كعبة الآمال من كلّ فجّ عميق، حيث الملايين تستشعر الوحدة والوئام في ظل عبودية الله الواحد القهّار، وحيثُ العيونُ الّتي تسخى بدموعها وهي تقف على ربوع النبيّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأولياء الله (عليهم السلام) والمجاهدين والعظام في تاريخ الإسلام، وحيث الأرواحُ تصفو وتشرق في ظلّ معنوية بيت الله الحرام وحريم تربة المصطفى عليه وعلى آله آلاف التّحية والسلام، وحيث الأيدي المتضرّعةُ التي تسوق قوافل حاجتها ورجائها إلى ساحة الغنيّ العزيز، وحيث المهمومون الذين يقفون على باب الحكيم ليجدوا علاج هموم العالم الإسلامي، وليجدوا من يحمل مثل همومهم من أرجاء المعمورة، وحيث الضعفاءُ الذين يحسّون هناك بالقدرة والعظمة.

 

سلام على نوح ... الحلقة الأولى

- إن الله يأمرك أن تعلّم الناس وتهديهم ... فأنت نبي الله يا نوح .
- يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره . 
- وما دخلك أنت يا نوح ؟
- إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم .
- إنا لنراك في ضلال مبين ..
- استغفروا ربكم يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين .
- ابتعدوا عنه: إنه يقول أشياء غريبة .

- يا قوم.. إني رسول ربّ العالمين وهذه الأصنام لا تنفع ولا تضرّ .
- لا شأن لك بنا يا نوح ..
- يا ربّ اغفر لهم لعلهم يهتدون ..
- آمنا بالله الواحد يا نوح ..
- أرأيتم؟ دائما ترونه مع الفقراء .
- كيف نؤمن به وهو رفيق الفقراء؟
- يا قوم.. اعبدوا الله .
- أنؤمن لك وقد اتّبعك الأرذلون؟

- إنه رجل مجنون .. 
- لا تصدقوه . ربما له غاية ما ..
- هل تريد المال يا نوح ؟
- يا قوم لا أسألكم عليه مالاً .
- أطرد الفقراء من مجلسك لنأتي إليك .
- وما أنا بطارد الذين آمنوا ..
- يا ربّ اغفر لهم لعلهم يهتدون ..
- لم نجد طريقة نمنع نوح مما يفعله .
-  إنه مع الفقراء دائما .
- علينا أن نرجمه ونعاقبه ..

 

التصدق بالخاتم

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)
سورة المائدة
 

عزيزي:
يحيي المسلمون مناسبات عدة في شهر ذي الحجّة منها أسبوع الصّدقة الذي يبدأ من 24 ذي الحجّة حتى آخره.
في هذا الأسبوع ينشط المسلمون بالعطاء والصّدقة، ويفكّرون بالفقراء والمحتاجين أكثر من أيّ وقت مضى، اقتداءً بالإمام علي (عليه السلام) الذي أعطى خاتمه للفقير وهو راكع، فجعلها الله تعالى من علامات ولايته للمسلمين.


معنى الولي:
وليّ المؤمنين هو الأولى بالمؤمنين، والأحقُّ بهم وبأمورهم وأنفسهم وأموالهم، وهو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) وأولاده الأئمّة (عليهم السّلام).


قصّة التّصدّق بالخاتم:
أقبل قوم ممن قد آمنوا بالنبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، فقالوا: يا رسول الله إن قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله وصدقناه رفضونا، فشق ذلك علينا ... ، وقالوا: يا نبي الله إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فمن وصيك يا رسول الله؟ ومن ولينا بعدك؟ فنزلت الآية:
﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) سورة المائدة ، فقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): قوموا، فقاموا وأتوا إلى المسجد فإذا سائل خارج من المسجد، فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا سائل أما أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم هذا الخاتم، ثم قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): من أعطاكه؟ قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي، وأشار إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال له رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): على أي حال أعطاك؟ قال: كان راكعاً، فكبّر النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وكبّر أهل المسجد، فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): عَلِيّ بْنُ أَبي طَالِبٍ وَلِيّكُمْ بَعْدِي! فَقَالُوا: رَضِينَا بِاللَهِ رَبّاً وَبِالإسْلَامِ دِيناً وَبِمُحَمّدٍ نَبِيّاً وَبِعَلِيّ وَلِيّاً، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) سورة المائدة


معرفة الإمام – السيد الطهراني – ج 5 / شجرة طوبى – الشيخ محمد مهدي الحائري – ج 2 – 269 / كتاب الأربعين ـ الشيخ الماحوزي / ج 1 – ص 174 – 177
 

 

 

المباهلة

لما انتشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية، بعد فتح مكة. قدم وفد من النصارى إلى الرسول (صلى الله عليه وآله).

- يا محمد.. ما تقول في المسيح ؟
- عبد الله تعالى اصطفاه وانتجبه .
-
﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ . الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ
- أما كَانَ له ولد ؟
- إنّ الله تعالى يأمرنا بالمباهلة .
-
﴿ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
- إنّ الله عز وجل أخبرني أن العذاب ينزل على المبطل بعد المباهلة .
- ما رأيكم ؟
-  ننتظر حتى صباح الغد ..
- ولكن .. إن أتى محمدٌ بولده وأهله فاحذروا مباهلته وإن أتى بأصحابه فباهلوه !!

وفي الصباح
-  من هؤلاء ؟
-  هذا ابن عمه علي بن ابي طالب وهو صهره وأبو ولده وأحب الخلق إليه، وهذان الطفلان ابنا بنته من علي وأحب الخلق إليه وهذه ابنته فاطمة وهي أقرب الناس إلى قلبه .
-  إني أرى وجوهاً لو شاء الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا !!

 

 

عيد الأضحى المبارك

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29)
سورة الحج



صديقي ..
 

حين يطلّ عليك شهرُ ذي الحجّة تعيش أيّاماً حلوة حافلة بالمسرّة مع الأهل والأصحاب والجيران.
حيث الجميع منشغل بوداع الحجّاج واستقبالهم بعد العيد، فتتزيّن مداخل البيوت وشرفاتها وتُنحر الخراف، ويحتفل النّاس احتفالاً جميلاً ويعيشون عيداً بهيجاً مليئاً بالفرح والسّعادة.
فما حكاية هذا الشّهر المبارك وشعائره المعظّمة؟


شهر ذي الحجّة:
هو واحد من الأشهر الحرم الّتي عَرَفها العرب وحرّموا فيها القتال، وقد أسموه ذي الحجّة لأنّ مناسك الحجّ إلى بيت الله الحرام تؤدّى فيه. والأيّام الأولى منه هي الأيّام المعلومات التي يحجّ فيها المسلمون إلى بيت الله الحرام.
وكلّ من استطاع إلى الحجّ سبيلاً عليه أن يقوم بشعائره التي أمر الله بها في مكّة المكرّمة عند بيته الحرام وجواره، أمّا من لم يتيسّر له الحجّ فيمكنه الإستفادة من أيّام ذي الحجة المباركة والقيام بأعمال مستحبّة كثيرة تقرّبه إلى الله تعالى وينال بها الأجر الكبير.


أهمّ الأيّام وأعمالها:
يوم التّروية: هو اليوم الثّامن من ذي الحجّة ويستحبّ فيه الغسل والصّوم.
الليلة التّاسعة: هي ليلة وقوف المسلمين في عرفة، يتوب المسلمون فيها إلى الله تعالى ويتضرّعون إليه ويسبّحونه حيث يستجيب الله تعالى لدعائهم. وكذلك زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) وقراءة دعاء التَّعبُّؤ ودعاء الشّاهد.
اليوم التّاسع: يوم وقوف الحجيج على جبل عرفة، يستحبّ فيه الصّوم والدّعاء، زيارة الإمام الحسين (عليه السّلام)، الغسل قبل الظّهر، الصّلوات والتّسبيحات، قراءة دعاء الإمام الحسين (عليه السلام) ودعاء الإمام عليّ زين العابدين (عليه السّلام) في يوم عرفة ودعاء العشرات.
الليلة العاشرة: يفتح الله فيها أبواب السّماء لاستجابة الدّعاء وهي ليلة عظيمة ومباركة عند الله تعالى ومن مستحبّاتها: الغسل، زيارة الإمام الحسين (عليه السّلام) وقراءة الدّعاء التّالي 10 مرات: يا دائِمَ الْفَضْلِ عَلى الْبَريِّةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالْعَطِيَّةِ يا صاحِبَ الْمَواهِبِ السَّنِيَّةِ صَلِّ عَلى مُحَمِّد وَآلِهِ خَيْرِ الْوَرىْ سَجِيَّةً وَاغْفِرْ لَنا يا ذَا الْعُلى في هذِهِ الْعَشِيَّةِ.
اليوم العاشر: هو يوم عيد الأضحى العيد الكبير، ويستحبّ فيه الغسل، زيارة الإمام الحسين (عليه السّلام)، قراءة بعض الأدعية ومنها دعاء الخروج إلى صلاة العيد، أداء صلاة العيد، ذبح الأضاحي من الماشية والدواجن، وقراءة المسلم للتّكبيرات الآتية: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ، الْحَمْدُ للهِ عَلَى ما هَدانا وَلَهُ الشُّكْرُ على ما أَوْلانا.


وكلّ عام وأنتم والمسلمون والمجاهدون في سبيل الله بخير وسلام.
 

 

 

مجموعة 1 مجموعة 2 مجموعة 3

الزهراء (ع)

المباهلة أبو تراب
الحسن (ع)   بدر حيدرة
الحسين (ع) أحد الكرار
علي (ع) خيبر الباقر
عمار بن ياسر الخندق أمير النحل

 اكتشف الفوارق الخمسة بين الصّورتين.

 أكمل الآية:

أضع الكلمة المناسبة في الفراغ لأحصل على آية قرآنية كريمة تذكر فضل الوالدين وتحضّ على البرّ بهما:

﴿ فَمَنْ ....... فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ ....... فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ ....... وَأَبْنَاءكُمْ ....... وَنِسَاءكُمْ ....... وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى .......

احزر:
 

عيد من أعياد المسلمين من تسعة أحرف:
 الأحرف: 6 + 4 + 5 + 8 = بمعنى ثمين.
 الأحرف: 1 + 3 + 7 = بمعنى رقم.
 الأحرف: 6 + 2 + 9 = بمعنى بدّل.

 

 

مغامرات هادي وهدى

هدى: سنهدي بعضاً من ملابسنا لأطفال الحيّ الفقراء
الوالدة: أحسنتما هذا عمل صالح
هادي: أنا سأوصل الملابس لأصحابها
هدى: بل أنا..
الوالدة: لا أنتِ ، ولا هو نعطيها للجْنة الحيّ

صدفة
هدى: انظر يا هادي فستاني الأزرق تلبسه مُنى
هادي: وأنا.. يرتدي بنطالي باسل.. تعالي نخبرهما
هدى: أنتِ ترتدين ثوبي يا مُنى..
هادي: وأنت يا باسل ترتدي بنطالي، ألن تشكرني؟
الوالدة: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى..
 

   

 

www.qurankarim.org         E-mail: info@qurankarim.org

21-11-2012 | 10-42 د | 14268 قراءة


الصفحة الرئيسة
جمعية القرآن الكريم
المكتبة الصوتية والمرئية
معرض الصور
مكتبة الكتب
سؤال وجواب
صفحة البحــــث
القائمة البريـدية
سجـــــــل الزوار
خدمــــــــة RSS
تواصل معنا
 
فلاشات إخبارية
جمعية القرآن الكريم للتوجيه والإرشاد - لبنان

1673310 زيارة منذ 18- تموز- 2008

آخر تحديث: 2018-12-05 الساعة: 09:03 بتوقيت بيروت